45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنَّ الاعتكاف لا يَتحدَّد بوقتٍ مُعيَّن، فيمكن للإنسان أن يعتكف في أيِّ وقت إذا كان صائما، لأنَّ الصيام عندنا شرطٌ لصحة الاعتكاف، كما هو قول طائفة مِن العلماء أيضا، ومعنَى هذا أنَّ الإنسان إذا صام ولو كان صيام نَفل يُمكِنه أن يعتكف إِبَّان صيامه، والاعتكاف أفْضَل في شهر رمضان المبارك.
النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأُولى والعشر الوُسطى، ثم استقرَّ على الاعتكاف في العشر الأخيرة مِن رمضان، ذلك لأنَّه كان يَطلُب ليلة القدر، فكان يعتكف إِبَّان شهر رمضان لأنَّه مَظِنَّة هذه الليلة المباركة، بل الشهر الكريم هو-بطبيعة الحال-فيه هذه الليلة المباركة بلا شك، فلذلك اعتكف العشر الأُولى فجاءه جبريل وقال له: " إنَّ مَا تطلُب أمامك "، فاعتكف العشر الوسطى ثم جاءه جبريل-أيضا-وقال له: " إنَّ ما تطلب أمامك "، فاعتكف العشرة الأخيرة واستمر على ذلك، فكان إذا دَخَلت العشر الأخيرة يَظَل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مُعتكَفه، وكان إذا دَخلت هذه العشر الأخيرة شَدَّ مِئْزَرَه وأَيْقَظَ أَهله وأحيَى ليله.
واعتكف-أيضا-في شهر رمضان عندما تنَافَسَت نساؤه - صلى الله عليه وسلم - بأنْ يكُنَّ معه في مُعتكفه وضَربن بِخيامهن في المسجد الشريف، فَلَم يَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فخرج مِن مُعتكفه، وبعد ذلك أَعَاد اعتكافه في شهر شوال، وهذا يدُل على أنَّ الاعتكاف لا ينحصِر في شهر رمضان المبارك، فإنَّ اعتكافه عليه أفضل الصلاة والسلام في شهر شَوَّال دليل على جواز الاعتكاف في غير شهر رمضان المبارك.
س2: هل شرط كَون الاعتكاف في المسجد مُختَص بالرجال بِحيث يَصِح للمرأة أن تَعتكِف في بيْتِها ؟