سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 18 رمضان 1426هـ - 22 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: هذا على رأي لِبَعض العلماء بأنَّ المرأة يُمكِن أنْ تُخصِّصَ مكانا لَها تُصلِّي فيه في بيتها وتَجعله مُعتكفا لَها وإلا فالنَّص القرآنِي دَلَّ على أنَّ الاعتكاف في المسجد: { … وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ(1) وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … } [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، فَجَعل الله - سبحانه وتعالى - الاعتكاف إنَّما هو في المسَاجِد، ولا يُوجد دليل-فيما أحسب-على أنَّ الاعتكاف يُمكن أن يكون في غير المسجِد.

س3: ما هي الحاجة التي لابُد منها ويَصِح للمعتكِف أن يَخرُج لأجلِها ؟

ج: اختلَف العلماء بين مُوسِّع ومُضيِّق فيما يَجوز للمعتكِف أنْ يَخرج مِن أَجله(2) :

فمنهم مَن شَدَّدَ، ورأى أنَّه لا يَخرج إلا لِضَرورته التي لابد منها وهي قضاء حاجته .. أي قضاء حاجة الإنسان، فإنَّ ذلك مِن الضرورات التي لابد منها، وله أنْ يَخرج مِن مُعتكفه مِن أجل ذَلك بل لابد مِن ذلك.

ومنهم مَن وَسَّع أكثر مِن ذلك، فَرَأَى أنَّه يَخرج لِما لابد مِنه-كذلك-مِن تَهيِئَة طعامه إن كان لا يَجد مَن يأتيه بالطعام، وإن كان-أيضا-لا يتمكَّن مِن تناول الطعام داخل المسجد فله أن يَخرج لتناول الطعام.

ومِنهم مَن وَسَّع في عِيَادة المريض إن كان ذلك المريض له علاقة بِه، وكذلك في تشيِيع جنازة إن كان هو الذي يتولَّى تَشيِيعها، وكذلك كلُّ ما لابد مِنه مِن الأمور التي تتوقف عليه فله أن يَخرج مِن أجلِها.

ومِن المعلوم-أيضا-أنَّه لابد مِن أن يَخرُج إذا احتَلَم .. إذا أجنب، فإنَّ خُرُوجَه مِن أجل الاغتسال مِن الجنابة أمرٌ ضروري لابد مِنه، وكل ما كان مِن هذا النوع فإنَّه يُتسامَح فيه.

س4: ما هي حُدود تعامُل المعتكِف مع الناس ؟

(1) -قال الشيخ: " ولا تقربوهن " وهو سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " أهله " ويبدو أنه سبق لسان.

٥٬٩٧٩ / ٧٬٩٢٠