47سأذ 20 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢س1: هل هناك أحكامٌ خاصّة تَتعلَّق بالمرأة إن أرادت الاعتكاف ؟
ج: إنّ أَصْلَ الاعتكافِ ليس هو فرضا إلا إن نَذَرَه الإنسان، ولَمّا كان غيرَ فرض فإنّ المرأة إن كانت ذاتَ زَوْجٍ لا تُقدِم عليه إلا بعدَ استِئذانٍ مِن زوجِها ومُوافَقَتِه على ذلك، ثم مع ذلك المرأة مأمورة أن تَكون دائما مُحْتَشِمَة مَصُونَة بِحيث إنَّها تَتجنَّب أن تقع عليها أنظار الرِّجال، فهي تَعتكِف في جزءٍ مِن المسجد ليس فيه اختِلاطٌ بين النساءِ والرِّجال، ولا تقع أنظار الرِّجال عليه، لئلا يَرَوْا منها ما يَسُوؤُها أن يَرَوْهُ، وهكذا، فالمرأة مِن هذه الناحية هي ذاتُ حكم خاص، وأما في بقية الأحكام فهي كالرَّجُل .. يَنقُضُ اعتِكافَها ما يَنقُضُه اعتِكاف الرَّجُل، فلا تَجُوزُ لها المُباشَرة-أي مع زوجها-في إبَّانِ الاعتِكاف، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - مَنَعَ مِن المُبَاشَرة بِقولِه: ﴿ … وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، وكذلك لا تَخرُجُ مِن مَكانِهَا إلا لأمر لا مَفَرَّ منه.
وكذلك المرأة مِن نَاحيَة قِيل بِأنّ لَها أن تُخَصِّصَ مكانا في بَيْتِها لاعتِكافِها يكون مُصلًّى لَها .. قِيل هكذا، وهذا القول لَم نَجِد دلِيلاً عليه، لأنّ أَصْلَ الاعتِكاف إنَّما يَكونُ هو في المَسْجِد.
س2: مَن أراد أن يُؤخِّر الوتر ويُصلِّي مع الإمام الوترَ نافلة .. في التشهّد الثاني في الركعة الثالثة، هل يأتي بِالتشهد أو يَظَل صامِتا ؟
ج: يأتِي بالتَّشهّد مُتَابَعةً لِلإمام، لأنّ الأصل أن يُتَابِعَ الإمام، ولئِن كان المسافِر الذي يَجِبُ عليه أن يُصَلِّيَ ركعتيْن يُصَلِّي مع الإمام المُقِيمِ أربعا بِلا خِلاف فإذن أَحْرَى أن يُتَابِعَ الإمام في إتْيانِه بِالتّشَهّد لِئَلا يَبقَى صامِتا في هذا المَكان مِن غيْر ذِكْر.