47سأذ 20 رمضان 1426هـ - 24 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٣س3: ما معنى الوصْف الذي جاءتْ بِه الرِّواية تَصِفُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا دَخَلَتْ العَشْر الأواخِر مِن رمضان أَيْقَظَ أَهْلَه وَشَدَّ المِئْزَر وَأَحْيَى لَيْلَه ؟
ج: أما " أَيْقَظَ أَهْلَه " فمعنى ذلك أنَّه يُوقِظُهم لِلتَّهَجُّد، حتى يَشارِكوا في هذا الخيْر العظِيم.
وأما كونُه يَشُدُّ المِئْزَر:
فقَد قِيل كِناية عن امْتِناعِه عن النساء، ومعنى ذلك أنه لا يُبَاشِرُ النساءَ بِسَبَبِ اعتِكافِه في خِلالِ هذه المُدَّة.
وقِيل بِأنّ ذلك إنَّما هو كِناية عن اجْتِهادِه، فإنّ مِن شأنِ الإنسان الذي يُقْدِم على أمْرٍ ما أن يُشَمِّر وأن يَكْشِفَ عن ساقِه وأن يَشُدَّ مِئْزَرَه.
وكونه يُحْيِي لَيْلَه معنى ذلك أنه يُوَاصِلُ لَيْلَه تَهَجُّدا وذِكْرا واستِغفارا، وهكذا يَظَل طُولَ الليل - صلى الله عليه وسلم - ، وإنَّما يَأخُذُ جُزءً مِن النهار وَقْتا لِرَاحتِه .. فيَنام في النهار.
س4: هل لِليلةِ القَدْر وقتٌ معلوم ؟
ج: ليلة القَدْر هي ليلة رَفَعَ الله - سبحانه وتعالى - مِن شَأْنِهَا، وأَعْلَى مِن قَدْرِها، وجَعَلَها خيْرا مِن ألْفِ شَهْر لِمَن أَحْياها بِالتَّهَجُّد والذِّكْر، فالعمل الذي يَتَقَرَّبُ به العبْد في خِلالِ هذه الليلة إلى الله-تبارك وتعالى-يَتَضَاعَفُ أَجْرُه كأنَّما أتى بِه مُكَرَّرا في كلِّ ليلةٍ مِن لَيَالِي ألْفِ شهْر .. هذا مِن فضْلِ الله-تبارك وتعالى-على عبادِه.
ففَضْل هذه الليلة فضْلٌ عظِيم، وَقَدْرُها قَدْرٌ جَسِيم، وهي تَتَنَزَّلُ الملائِكةُ والرُّوحُ فيها، كما أَخْبَرَ الله - سبحانه وتعالى - .