48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: هذه إحدى العجائب إن كان يشرَب الخمر عشرين مرة .. لا أظن أنَّ أحدا يشرب الماء عشرين مرة في اليوم فَكيف بِشُرْبِه الخمر عشرين مرة ؟! هذه إحدى العجائب، لكن مهما كانت الحالة الطبيب لا يَجوز له-بِحال من الأحوال-أن يُقَدِّم خَمراً وكذلك غير الطبيب، فإنَّ من قدَّم الخمر اشترك مع شاربِها في اللَّعْنَة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لَعن الله الخمر وشاربَها وسَاقِيَها وعاصِرَها ومُعتَصِرَها وحامِلَها والمحمُولَة إليه وبائعَها ومُشترِيها وآكل ثَمَنِها ) .. كُل هؤلاء ملعُونُون بنصِّ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإقدام الطبيب أو إقدام الابن أو إقدام أيِّ أحد أن يسقي أباه خَمراً في وقتٍ من الأوقات يُعَدُّ أمراً مُخالِفاً للحكم الشرعي، فلا يسُوغُ ذلك.
نعم مِن جُملة العلاج الذي يَصِفُه له .. لا يقول له: " اشرب الخمر "، لكن يقول له: " عالِج نفسك بِنَفسك " و" أنت طبيب نفسك .. حاول وإن تَعَذَّر عليك .. أنا أَدْعُوك إلى أن تقطع هذا مرة واحدة لكن إن تعذَّر عليك-حَسبَما تتصوَّر-فلا أقَلَّ من أن تتَدرَّج في ترْكِها " .. هكذا.
وكذلك بالنسبة إلى التدخين .. التدخين سُمُوم قاتِلة تناوُلُها إنَّما هو تناوُل سُم بطيء، فتناوُل السَّم غير جَائز وإنَّما على الإنسان يُقلِع عنه، ولكن يصِف الطبيب للمُدمِن على التدخين كيف يُقلِع عن هَذه العادَة السيئة.