48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: أمَّا الصلاة فليست هي عَملِيَّة رياضِيَّة، إنَّما الصلاة رُوحُها-قبل كل شيء-الخشوع، ولا يكون خشوع مع هذا الإسراع الذي يُشْبه المبارَيَات في الجرْي بالأَقْدام أو نَحو ذلك أو الإسراع أو المباريات في الجري بالسيارات أو بالدراجات .. هذا ليس مِن الصلاة في شيء، الصلاة لابُد فيها مِن خشوع، والخشوع لا يكون إلا مع تَطَامُنِ الإنسان واستحضاره لِمَا يقرؤه أو ما يقرؤه الإمام واستحضارِه لِمَا يُرَدِّدُه في صلاته من التسبيح والتحميد لله - سبحانه وتعالى - ، أمَّا بِدُون ذلك فيتعذَّر الخشوع، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لِكل شيء عمود وعمود الدِّين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع )، فالدِّين عَموده الصلاة والصلاة عمودها الخشوع .. يعنِي روح الصلاة الخشوع، مَن لَم يكن خاشعاً في صلاته فقَدْ فَقَدَ رُوحَها، وتفْقِد هذه الصلاة تأثيرها على نفس هذا المصلِّي، بِخلاف صلاة الخاشِع فإنَّها هي التي لَها الأثر الكبير في تطهير نفسه من آفَاتِها المذمُومَة، وبِذلك يكون هذا المصلِّي قادراً على السَّيطَرة على نفسِه والتحكُّم في أهوائِهَا، كما يدُلُّ على ذلك قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ … وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ … ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية: 45 ]، وقوله: ﴿ إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا - وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا - إِلا الْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [ سورة المعارج، الآيات: 19-23 ].
س5: هل تُدفَع الزَّكَاة لأصحابِ المصائِب الذين يُصابون بِالزلازل-مثلا-أو ما شابه ذلك ؟