سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 21 رمضان 1426هـ - 25 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: على أيّ حال؛ الطهارة مَطلُوبَة: ﴿ … وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾(1) [ سورة التوبة، من الآية: 108 ]، ومَن جانَب الطهارة جانَب الخير، وعدم(2) الاستبراء مِن البول قد يُفْضِي إلى أن يصل البول إلى ثيابه أو يصل إلى فخِذَيه-مثلا-وهذا أمرٌ فيه حَرج كبير، ولذلك جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عَذاب القبر بأنَّ عامَّة عذاب القبر مِن البول، وفي الرَّجلين الذين كانا يُعذَّبان في قبرَيْهِمَا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنَّهما لَيُعذَّبان وما يعذَّبَان في كبير، أمَّا أحدهُما فكان لا يستبرئ مِن البول، وأمَّا الآخَر فكان يسعى بين الناس بالنميمة ) .. أي لا يُعذَّبان في كبير يشُقُّ عليهما أن يتجنَّبَاه .. أمر كان سهلاً أن يتجنَّباه ولكن مع ذلك وقَعَا فيه، فأَحَدهُما وَقَع في المشي بين الناس بالنميمة والآخر وقع في عدم الاستبراء من البول، ولا ريب أنَّ النميمة كبيرة من الكبائر، وقُرِن بالنميمة ذِكر عدم الاستبراء فإذن دَلَّ ذلك على أنَّ كَوْن هذا الإنسان على غير طهارة بسبب عدم استبرائِه يُعَدّ كبيرة مِن الكبائر.

س16: هل يَجوزُ لِشخصيْن ابتُلِيا بِاستمرارِ خروجِ النجاسة أن يَؤُمَّ أحدُهُما الآخَر ؟

ج: نعم .. يؤُمُّ مَن كان مُبْتلى بِخروج النجاسة مَن كان مثله في ذلك.

س17: هل يَجِب على مَن لَم يَستطِع الاستنجاء بِالماء التيمم بَدَلا منه ؟ على اعتبارِ أنَّكم قلتُم مِرارا أنَّ إِزالة النجس أمْرٌ معقُول المعنى ولا يَحتاج إلى نِية.

(1) -قال الشيخ: " إنّ الله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ "، وهو سبق لسان إن كان قصد تلاوة الآية.

(2) -سقطت: " عدم " مِن كلام الشيخ، وهو سبق لسان.

٦٬٠٣٩ / ٧٬٩٢٠