04«ڑ¨ 27 ¨ي ں饤، 1425ى• - 6-2-2005ê ںéى¤©، ںéë يï،-مںê
الجزء ١ · صفحة ٨وَنَحْنُ نرى كيف أنّ هذه الهجرة جَمَعَتْ ما بيْن أجناسٍ وأَلْوَانٍ وأنواع .. جَمَعَتْ ما بَيْن العَرَبِي-فإنّ مُعظمَ المهاجِرين كانوا مِن العَرَب-وصُهَيْب الرُّومي-وإن كانتْ هذه النسبة ليستْ لأنه يَنحدِرُ مِن عنصرِ الروم ولكنه نُسِبَ إلى الروم على أيِّ حال-وسلمان الفارسي-الذي الْتَحَقَ مِن بعد أيضا بِدارِ الهجرة-وبلال الحبشي رضي الله-تعالى-عنهم، فَكَان ذَوَبان في بُؤتَقَةِ الإيمان.
كذلك جَمَعَتْ ما بيْن نَوْعَيْن مِن الجِنْس البَشَرِي .. ما بيْن الذكورِ والإناث، إذ الهجرة كانت حَدَثا اشتَرَكَ فيه الذُّكورُ والإناث، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندَما هَاجَر كان معه أبو بكر-رضي الله تعالى عنه-وَخَلَّفَ في مَرْقَدِه عليا-كرّم الله وجهه-وآوَى مع رَفيقِه إلى الغَار، وكانتْ بنتُ أبي بكر أسماء-رضي الله تعالى عنهما-هي التي تَنْقُلُ إليهما الزَّاد مع ما حَصَلَ مِن كونِ رَاعِي أبي بكر يَغْدُو وَيَرُوحُ عليهما بِالغَنَم حتى يَشْرَبَا مِن أَلبانِهَا وحتى يُعَفِّيَ بِآثارِها على آثارِ تَرَدُّد بنتِ أبي بكر إلى مكانِ الغَار، ثم كانتْ تلكم الانطلاقة.