سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04«ڑ¨ 27 ¨ي ں饤، 1425ى• - 6-2-2005ê ںéى¤©، ںéë يï،-مںê

الجزء ١ · صفحة ١١

س3: مِن السعودية تَقول: في البداية نَشكُر الشيخ على ما نفعَنا به مِن عِلمِه الفيّاض وأنا أُحبُّه في الله وأُحبُّ متابعةَ تفسيرِه لِكتابِ الله فهو تفسيرٌ دقِيق ومُلِمٌّ بِكل الأقوال، فأسألُ الله لَه التوفيق وأن يُجزِل لَه الثواب.

سؤالي: إني قرأتُ مَقالا في جريدةٍ عن الشيخ الشَّعراوي يَقول فيه: " إنّ قراءةَ آياتِ الشفاء التي في القرآن تَنفَعُ في علاجِ المريض مثل قولِه تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ … ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 82 ] "، فهل هذا صحيح ؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لأختِنا هذه الشكر والتقدِير والمودَّة، وأسالُ الله-تبارك وتعالى-أن يُبارِك في حياتِها، وأن يُمِدَّ في أنفاسِها، وأن يُوفِّقَها لِلصالحات، وأن يَأخُذَ بِيدِها إلى ما يَحِبُّه ويَرضاه مِن الخيْر.

والجوابُ على هذا السؤال أنّ الله-تبارك وتعالى-جَعَلَ القرآنَ الكريم مصدَرَ الخيْرِ كلِّه.

لا ريب أنّ القرآنَ الكريم هو شفاءٌ لِلقلوب .. علاجٌ لِلأمراضِ النفسية .. علاجٌ لِلأَدْوَاءِ البَشَرِيَّة، لأنّ الله-تبارك وتعالى-أنزلَه لِيَكُونَ هُدًى لِلناس وبيِّناتٍ مِن الهُدى والفُرْقَان، فهو يَشْفِي مِن كلِّ ناحيةٍ مِن النواحي .. يَشفِي مِن الناحيةِ الفكرية، لأنه يُنِيرُ البصائر بِالفكرِ الصحيح .. بِالعقيدةِ السويَّة .. بِالإيمانِ الخالِص.

وهو مع ذلك شفاء مِن ناحيةِ العبادة، لأنه يُوَجِّه النُّفوس إلى أن تَعْبُدَ الله وَحْدَه وأن تَتعلَّقَ بِه بِحيثُ لا تَتعلَّقُ بِغيرِه.

وهو شفاء-أيضا-مِن حيثُ العلائِق الاجتماعية بِما يَأمُرُ بِه مِن الخيْر ويَأمُرُ بِه مِن التَّرَابط بيْن عبادِ الله المؤمنين.

وهو شفاء مِن حيثُ التَّشرِيع، لأنه أَعطَى كلَّ ذِي حقٍّ حقَّه وأقامَ الناس على سواءِ الصِّراط.

٦٬٢١٧ / ٧٬٩٢٠