سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09«ڑ¨ 2 ­ه© 1426ى• - 13-3-2005ê ڑ¥èںê ںé«ï© يںéê©ي©

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: على أيّ حال؛ إن كان غَيْرَ مُتَهَوِّرٍ في قِيادتِه وإنَّما كانتْ قِيادتُه قِيادة مَعقُولَة وكان مُحافِظا على السلامة بِقَدْرِ المستطاع فهذا مِن قَتْلِ الخطإ، وقتلُ الخطإ لا إِثْمَ عليه ولكن-كما قلنا [ ص4 ]-النفسُ البشرِية لَها حُرْمَة كبِيرَة فلِذلك مع هذا كان هذا الخطأُ مَضمونا مِن ناحية وكان-أيضا-على هذا الإنسان أن يَعْمَل عَمَلاً يُقَرِّبُهُ إلى الله تبارك وتعالى، أما الضَّمَان فهو أنّ عليه الديَة، وأما العَمَل الذي يُقَرِّبُه إلى الله فهو الكفارَة .. الله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 92 ]، فالمؤمِن ليسَ مِن شأنِه أن يَقتُلَ مُؤمِنا قتْلاً عمْدا، وإنَّما القَتْل الذي يَصدُرُ مِن المؤمِن لِلمؤمِن إنَّما هو قتلُ الخطإ، فلَمَّا كان هذا القتْلُ خَطأ فعليه الدية .. أن يُسَلِّمَها إلى أَهلِه إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا .. أي إلاّ أَن يَنْزِلُوا عن هذه الديَة وأن يُسَامِحُوه منها، وهناك عَمَل آخَر فيه مَحْو لِمَا عَسَى أن يَكونَ مِنه مِن تَسَاهُلٍ وأن يَكونَ منه مِن غَفْلَة .. هذا العَمَل هو الكفارَة .. الكفارة هي أوَّلا عِتْقُ رَقَبَة .. ما دام واجِدا لِلرقَبَة فلا يَعْدِلُ عن عِتْقِها إلى أيِّ عَمَلٍ آخَر .. ما دام واجِدا لِلرقَبَة فعليه أن يعْتِقَ الرقبة، ذلك لأنه تَسَبَّبَ في قَتْلِ إنسان والعِتْق إنَّما هو بِمثابةِ إِحْيَاء، لأنّ الرقِيق لا يَملِك مِن أَمْرِه شيئا بِخلاف ما إذا حُرِّر فهو مالِكٌ لأَمْرِه، و: { ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْدا مَمْلُوكا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ …

٦٬٢٤٣ / ٧٬٩٢٠