27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç
الجزء ١ · صفحة ٧وقد جاءتْ في قيامِ هذه الليلة بعضُ الروايات الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، مِن تلك الروايات ما جاء مِن طريق ابن عمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-وهي المشهورة بالصلاة الألفية وهي أن يُصلِّيَ مائة ركعة يَقرأُ فيها سورة الإخلاص ألفَ مرّة .. هكذا جاء عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-وجاء في ثواب ذلك أنّ مَن صَنَعَ ذلك يَبعثُ الله-تبارك وتعالى-له في ليلتِه مائة مَلَكٍ يُلَبُّونَ يُبشِّرونَه بِالجنة، وثلاثين مَلَكا يُطَمئنونه مِن النار، وعشرين مَلَكا آخرين يصنعون له كذا ويصنعون له كذا مِن تلك الخرافات الباطلة .. على كل حال هذا حديث باطل، والاشتغال بِذِكْرِ عِلَّتِه شُغْلُ مَن لا شُغْلَ له .. الأحاديث التي يُمكِن أن تَكونَ صحيحةً وليستْ هنالك فيها نُكارة شديدة في متونِها هي التي يُنظَرُ في أسانيدها، أما مثلُ هذا الباطل فلا يَنبغي لأحدٍ أن يَشتغِل بِالنظر في إسنادِه على أنه لو اشتغلَ بِذلك مُشتغِل فإنه سيَجِد فيها مَن هو متّهَم بِالوضع ولا شكّ بِأنه كذاب وضاع حتى لو لم يتّهمه أحد، فمثل هذه الرواية التي فيها هذا الهراء تَكفِي لأن يُتّهم بِأنه وضاع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. يَبعَثُ له مائة مَلَك يُلَبُّونَ يُبَشِّرُونَه بِالجنّة ويَبعَثُ له ثلاثين مَلَكًا يُؤَمِّنُونَه مِن النار وعشرين مَلَكًا يُدافِعُونَ عنه وثلاثين مَلَكًا يُسَدِّدُونَه مِن الخطإ .. إلى غير ذلك.