27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç
الجزء ١ · صفحة ١٤وحديث النهي عن الصيام في النصف الثاني مِن شهرِ شعبان وَرَدَ بِألفاظٍ متعدِّدة وقد بنى عليها بعضُهم أحكاما مختلِفة .. إذا كان بِلفظِ كذا فكذا وذلك مِمّا لا قيمة له لأنّ الحديثَ ضعيف، ولو كان صحيحا فإنه ينبغي أن يُنظَر إلى الراجِحِ مِن تلك الألفاظ لا أن يُقال: " يُؤخَذ مِن كذا كذا ويُؤخَذ مِن كذا كذا " لأنه لو كان صحيحا فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَكونُ قد نَطَقَ بِواحدٍ مِن تلك الألفاظ أو أنّها جميعا مرويةٌ بِالمعنى ولم يَنطِق - صلى الله عليه وسلم - بِتلك الألفاظِ جميعا لأنّ الحادثة واحدة.
وقد وقعتْ أخطاءٌ كثيرةٌ جدا لِكثيرٍ مِن أهلِ العلم في أحاديث متعدِّدة بِسبب ذلك .. أنها جاءتْ بِألفاظٍ مختلِفة فمنهم مَن يَأخذ مِن هذا اللفظ كذا ومنهم مَن يَأخذ مِن اللفظ الثاني الحكم الفلاني وما شابه ذلك، وقد اخترَع بعضُهم قاعدة فقال: " كان النبي يَنطِق بِاللفظ ثلاث مرات تارةً بِهذا اللفظ وتارةً بِهذا اللفظ وتارةً بِهذا اللفظ لِمَا عُلِمَ منه أنه كان يَنطِق بِالشيءِ الواحد ثلاث مرات " وهذا ليس بِشيء، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يَصنَع ذلك في كلِّ الأوقات، ثم مَن قال بِأنه كان يَتلفَّظ بِألفاظٍ مختلِفة، وهذا يَحتاج إلى كتابٍ مفرَد أو على أقلِّ تقدير إلى إجابة مطوّلَة جدا جدا والوقتُ الآن لا يَكفي لذلك.