27«ڑ¨ 7 ¬م ںë 1426ى• - 11-9-2005ê «ç
الجزء ١ · صفحة ١٥ولكنني أُنبِّه-في الختام-على روايةٍ فيها الدعاء .. أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَدعو أن يُبارِكَ الله له في شهرِ رجب وشعبان وأن يُبلِّغَه رمضان: " اللهم بارك لنا في شهرِ رجب وشعبان وبلغنا شهرَ رمضان " .. على كل حال هذا الحديث ليس بِحديثٍ ثابت بل حديثٌ باطل فيه ابن أبي الرّقَّاد ولعلّه وَرِثَ النوم فأَشغلَه عن حفظِ الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاختلطتْ رواياتُه وأيضا شَغَلَه ذلك عن اختيارِ الشيوخ فإنّ شيخَه في هذا الحديث النُّمَيْرِي ليس بِشيء كما نَصّ على ذلك أئمة الحديث، وقد جاءَ مِن طريق أخرى مِن طريقِ أبي البَرَكات السَّقْطِي ولكنّه لا بَرَكَة فيه فهو مِن الألقاب المقلوبَة فكان يَنبغي أن يُلَقَّبَ بِعكسِ هذا تماما ولكنّ العرب يُلَقِّبُونَ بِالضِّد فهو رَجُلٌ كذاب لا يُؤخَذ بِروايتِه، فهذا الحديثُ لا يَثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا أُحذِّر مِن كثيرٍ مِن الأحاديث الموضوعة المكذوبة أو الضعيفة التي رُوِيَتْ في كثيرٍ مِن الفضائل وفي كثيرٍ مِمّا يُشابِه الفضائل التي لا خُطُمَ لَها ولا أَزِمَّة، وكثيرٌ مِن الناس يَشتغِلون بِها ويَتركون ما ثبتَ عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهناك كثيرٌ مِن العبادات ثبتتْ بِأحاديث كَالشمسِ في رائِعَة النهار، ولكنّ كثيرا مِن الناس لا يَلتفِتون إليها ومنهم مَن لم يَسمَع بِها أصْلا ويَشتغِلون بِبعضِ الأحاديثِ الباطِلة العاطِلة، فكثيرٌ مِن الناس يَشتغِل بِصيامِ شهرِ رجب-ونحنُ نَقول: " شهرُ رجب كَغيْرِه .. مَن شاء أن يَصوم فليَصم ومَن شاء أن يَترك فليَترك، فلا مزيةَ له على بقيةِ الأيام الأخرى ..