36«ڑ¨ 7 ©êàںë 1426ى• - 11-10-2005ê ںéھèں،-مںê
الجزء ١ · صفحة ٣س1: الزكاة فريضةٌ مِن فرائِضِ الإسلام ورُكنٌ مِن أركانِه .. تُحقِّقُ الكثيرَ مِن الخيْرِ والنماءِ لِلبَشَرية والحديثُ عنها طويلٌ وشائقٌ أيضا ولكنّنا سنسألُكم في جزئيةٍ واحدةٍ منها .. في مسألةِ " استثمار " الزكاة: مَصَارِفُ الزكاة وأصْنَافُها معلومة لكن قد تأتِي فترةٌ على الأُمّةِ الإسلامية تَحتاجُ فيها إلى أن " تستثمر " هذه الأموال وأن تَتَماشَى مع حركةِ السوق وحركةِ الحياةِ الاقتصادية وتطويرِ استغلالِ الأمْوَال و " استثمارها "، فهل يُسْمَح في الشريعةِ الإسلامية أن " تستثمر " أموالُ الزكاة حتى تَعُودَ بِالنّفْعِ على الفقراء ؟
ج: قبْلَ الدُّخولِ في جَوابِ هذه المسألة أَسْتَمِيحُكُم عُذْرا بِأن أُعَبِّرَ بالتَّثْمِيرِ بدلا مِن " الاستثمار "، لأنَّ عبارةَ " الاستثمار " شَاعَتْ في عصْرِنا هذا ولكن لَم يَكُن لَها أصْلٌ في العربية، فلِذلِك يَنبغِي أن نَأخُذ بِما لَه أصْلٌ في العربية وهو التَّثْمِير بدَلا مِن " الاستثمار ".
تَثْمِيرُ الزكاة-على أيِّ حال-موضوعٌ لَم يَكُن مَطرُوحًا على بِساطِ البحْث عندَ الفقهاءِ المُتقدِّمِين، لِعدمِ وجودِ الحاجةِ إليه، ذلك لأنَّ الزكاة كانت تُوزَّعُ فَوْرا على الفقراء بل كانتْ هذه الزكاة عندَما يَقِلُّ الفقراء-لِمَا رَاشَهُم بِه الإسلامُ مِن خيْر-فإنها تُصرَف في مَصارِف مُتعدِّدَة، إذ الزكاة ليْستْ لِلفقرَاءِ وحدَهُم، فالله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 60 ]، وعندَما كانتْ هذه الأَوْعِية بِأَسْرِها قد امْتَلأَت بِهذا الحقِّ الذي فَرَضَه الله - سبحانه وتعالى - بِالمال واكْتَفَتْ كانت الزكاة يُلتَمَسُ لَها مواضِع لِتُنفَقَ فيها.