سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

نرى الأخلاق الفاضلة، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآيات: 11-13 ] هذا كُله يُؤكِّد قيمة الأخلاق في الإسلام، فَنَحن نرى كيف أنَّ الحق-سبحانه-ينهى أن يسْخَر قوم من قوم أو نساء من نساء .. ليس لِرجل أن يسْخَر من رجل أو مِن رجال وليس لامرأة أن تَسْخر من امرأة أو من نساء، فقد يكون المَسْخُورُ مِنْهُ خيرًا مِن السَّاخر، ثُم مع ذلك نَجد كيف يأمُر الحق - سبحانه وتعالى - عباده أن يتَعَامَلُوا بالتي هي أحسن، بِما فيه الخير، بِما فيه جَمع الشمل، بِما فيه رَأْبُ الصَّدع، بِمَا فيه توحيد الكلمة، بِمَا فيه استلال السَّخائم والأحقاد، بِما فيه تأليف القلوب المتنافِرَة، بِما فيه جَمع الفئات المُتَدَابِرة ..

٦٣٧ / ٧٬٩٢٠