سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57«ڑ¨ 22 ¨ي ںéçم§، 1426ى• - 25-12-2005ê ں饤-مںê

الجزء ١ · صفحة ٣

فإذن نَحن إنَّما نؤمن بكل ما أخبَرنا به الشرع .. نُؤمن بأنّ هذه الحياة تَليها حياة أخرى، ونؤمن بأنّ هذه الحياة ليست هي نِهاية كل شيء، وأنّ الراحة والسعادة فيها ليست هي السَّعادة المنشودة، إذ وراء هذه السَّعادة سعادة أخرى لأهل العمل الصالِح، ونؤمن أنّ ما يُكَابِدُه الإنسان مِن مَشَاق وَصِعَاب في هذه الحياة ليس هُو أقصى ما يكون مِن الصعوبة والمشقة والعنت، وإنَّما وراء ذلك عنتا ومشقة وعذابا شديدا لِمَن أعرض عن ذِكْر الله، كما قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى - قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرا - قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى - وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾ [ سورة طه، الآيات: 124-127 ]، فالإنسان عليه أن يكون مؤمنا بذلك، وبِهَذَا يستطيع أن يُسَيْطر الإنسان على نَزَغَاته ونزعاته ويوجّه حياته في الطريق السليم الذي يؤدي إلى سلامة الدنيا وإلى سعادة العُقبى، وبِهذا يُمكن أن يُوَازِن الإنسان-أيضا-بين جوانبه المُتَعَدِّدة.

٦٬٣٨١ / ٧٬٩٢٠