57«ڑ¨ 22 ¨ي ںéçم§، 1426ى• - 25-12-2005ê ں饤-مںê
الجزء ١ · صفحة ٤ولكن مع إيمانِنَا بِهذا كُلِّه فإننا-كما قلنا-إنَّما نتَلَقَّى هذه الحقائق مِن عالِم الغيب والشهادة .. مِن الرَّحمن الرَّحيم .. مِن وحيه - سبحانه وتعالى - ، ولا يُمكن أن نكون عاطفيين نندفع وراء جَميع التيَّارات ونسمع كلَّ ما يُلقى إلينا مِن هنا وهناك، فعلينا أن نَتَبَصَّر في هذه الأمور .. نَحن لا ننكر أنّ الله - سبحانه وتعالى - يُعذب الكفرة الفَجَرَة .. يعذبُهم بعذابه بعد أن ينتقلوا مِن هذه الدار الدنيا بوفاتِهم، فالله-تعالى-يقول في فرعون وآله: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّا وَعَشِيّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [ سورة غافر، الآية: 46 ]، فهم يُعرضون على النار بالغُدُوِّ والعَشي وهم في البَرْزَخ، والله-تعالى-قادر على أن يعذبَهم في البرزخ كما أنَّه قادر على أن يعذبَهُم في الدنيا وعلى أن يعذبهم في الآخرة، إذ قدرة الله-تعالى-لا تُحَد.
ونَحن توصلنا إلى ما توصلنا إليه مِن فهم طبيعة المشقة والعنت والعذاب الذي يُقَاسِيه الإنسان في هذه الدنيا مِن خلال مُمَارَسَتِنَا لِهذه الحياة وتَجربتنا فيها، ولكن لا يُمكن أن نُحدد كيفية العذاب يوم القيامة أو في البرزخ، فذلك أمر خارج عمَّا هو معهود عندنا.
ولا ننكر-أيضا-أن يهيئ الله - سبحانه وتعالى - أسبابا للتَّوَصُّل إلى إدراك شيء مِمّا يدور هناك مِن خلال كشف الله - سبحانه وتعالى - بعض الحقائق لبعض الناس-فذلك أمر راجع إلى الله-ولكن لا يعني هذا أننا نندفع وَرَاء تصديق كل ما يُلْقَى إلينا.
فقبل كل شيء، على حسب ما سَمِعتُ هذا الشريط فهمتُ على أنّ هذه الحفريات وصلت إلى مكان بَالِغِ الحرارة، بِحيث إنّ الحرارة هنالك تصل إلى قدر ثلث حرارة سطح الشمس، فهل يُمكن لآلات التسجيل أن تصل إلى ذلك المكان وتبقى مِن غير أن تذوب ؟! هذه واحدة.