سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ميزان التفاضل بين الناس وأنَّه تقوى الله-تعالى-وليس للأَحْسَاب والأَنْسَاب أيُّ وَزْن كُلُّ ذلك مِن أخلاق الإسلام، وعندما وَصَفَ الله-تعالى-نبِيَّه الأعظم-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-الذي وصَفَه بقوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 107 ] إنَّما وَصَفَه بالأخلاق فقد قال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [ سورة القلم، الآية: 4 ] ومِن أَجل هذا كانت رِسَالته - صلى الله عليه وسلم - تَدُورُ حول الأخلاق وقد قال: ( بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِم الأخلاق ) ونَحن عندما نَنْظُر في أيِّ جزئية من جُزْئِيَّات التعاليم الإسلامية فضلا عن كُلِّياتِها نَجد العُنصُر الأَخلاقي بارِزًا فيها فكل جزئِيَّةٍ من هذه الجزئيات فيها عُنْصُر الأخلاق، فعندما ننظُر إلى نِظام الأسرة وعندما ننظُر إلى النظام الاجتماعي بين البشر وعندما ننظُر إلى حياة الفرد-أيضا-نَجد في كل ذلك الأخلاق، كَفَى بأنَّ الله - سبحانه وتعالى - أمَرَ الناس بالإحسان وبالبِرّ ونَهَاهُم عن كل ما يَتَنَافَى من ذلك: ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [ سورة النحل، الآية: 90 ] ونَحن ليس في وُسْعِنَا في هذه الجلسة القَصيرة وفي هذا اللِّقاء المَحْدُود أن نتحدث عن العنصر الأخلاقي في التشريعات الربَّانِيَّة في نِظام الأسرة وفي العلاقات الاجتماعية وفي غير ذلك فإنَّ هذا أمر يتطلَّب الكثير الكثير مِنَ الوقت، ولكن نقول بإجْمَال إنَّ الإسلام أَمَر بالمُحَافظة على الأخلاق ولكن قد يكون هُنَالِك شيءٌ من النِّشَاز شيءٌ من البُعد عن تعاليم الإسلام وذلك إنَّما يرجِع إلى أولئك الذين يَنْتَمُون إلى الإسلام ولا يَرجع إلى مبادئ الإسلام ومُثُلِه وقِيَمه وأصوله وثوابِتِه

٦٣٩ / ٧٬٩٢٠