سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 7 ذو الحجة 1426هـ - 8 جانفي 2006م أيام العشر المباركة وما يتعلق بها من أحكام الحج والعيد والأضاحي طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

حقوقُها في مَهَبِّ الرّيح بل عليه دائما أن يَرْعَى هذا الحق ويَصُونَه ويُحَافِظَ عليه .. هذا هو السَّبَب في كَوْنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - دَعَا إلى مُرَاعَاةِ هذه الحقوق حتى لا تَضِيعَ بِتَقَادُمِ العهْد وتَجدُّدِ نَزعاتِ الجاهلية ونَزغَاتِهَا في نُفوسِ البَشَر.

س3: ما زلنا مع خطبةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - .. البِنَاء الأُسَرِي أصبح مِن أهمِّ القضايا التي تَقُوم عليها المجتمَعات وفي خِضَم التفكّك الأُسَرِي الذي تُعانِيه المجتمَعات غيْر المسلِمة لَم تَزَل المجتمَعات الإسلامية مُتَرَاصَّة لَبِنَاتها بِسببِ بنائِها الأُسَرِي القوي .. يَقولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مُوجِّهًا أُمَّتَه تجاه هذا الأمر الذي يُعتبَر مِن أهَمِّ قوام استمرارِ المجتمَع: " فإنَّ عليكم لَهُنَّ حَقًّا " وكذا .. أيضا ذَكر ما لِلرِّجال على النساء، فما هي الحقوق التي تَجِبُ مِن كُلِّ طرفٍ تِجَاه الآخَر ؟

ج: الحقوقُ الزَّوجِيَّة حقوقٌ كثيرة.

المرأة هي مُطالَبَة بِأن تُطِيعَ زوجَها وتَبَرَّه وتُحْسِنَ عِشْرَتَه وتَحْفَظ مَوَدَّتَه وتَرْعَى كرامتَه وألاّ تَتَصَرَّف أيّ تَصَرُّفٍ فيما يَتعلَّق بِحياتِهِما الاجتماعية إلا بِإِذْنِه، فهي مُطالَبة بِأن تُسْلِسَ له القِيَاد، لأنَّ الله-تعالى-جَعَلَ القِوَامَةَ بِيَدِه، وليس ذلك إِهانةً لِلمرأة وإنَّمَا ذلك لأجْلِ حِفْظِ حقوقِها، لأنَّ المرأة-بِطبيعتِها-غيْرُ قادرة على التّحكُّمِ في عواطفِها والتَّحكُّم في النَّزَغَاتِ والنَّزَعَاتِ التي تَعْرِضُ لَهَا، والرَّجُلُ أَقْدَر على هذا التّحكُّم، فَلِذلِك جُعِلَ القِيَادُ في يَدِه .. فَجُعِلَت القِوَامَة بِيَدِه، فَمِن هنا كان على المرأة أن تُطِيعَ زوْجَها.

٦٬٤٠١ / ٧٬٩٢٠