سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 14 ذو الحجة 1426هـ - 15 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

س1: " الحُرية " مَفهُوم تَخْتَلِف الثَّقَافَات في تعريفه وفي ضوابطه فَتَارة يُعبَّر عنه بأنَّه ما يَنتهي عند حُرية الآخَر وتَارَةً يُطْلَق أكثر مِن ذلك وتارة يُقيَّد دون ذلك .. اتَّخذ البعض الحرية ومُنطلَقَاتِها مَطِيَّة للإسَاءَة إلى رُمُوز الإسلام أو إلى أُنَاس آخَرين .. قريبا ظَهَر في بعض الصحف إسَاءَة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعند مُناقَشَة هذه الصَّحِيفَة كان رَدُّها أنَّ الحرية مَجَال وَاسِع وحركتها كانت في هذا النِّطاق، ما هو مفهوم " الحريَّة " في الإسلام ؟ وما رأيكم في هذه المطِيَّة التي تَمتطِيهَا بعض الصحف للإساءة إلى الإسلام بيْنَ الفَيْنَة والأخرى ؟

ج: إنَّ كلمة " الحُرية " كلمة مَطَّاطَة يُمكن لكل أحد أنْ يُسخِّرَها لِقَضايَاه التي يَخدمها بِها، وبِجانب ذلك هي كلمة جَذَّابَة، فهي تأخذ بِمَجامع الأَلْبَاب وتَغْزُو النُّفوس، وقد تُحوِّل المفاهيم عند كثير مِن الضِّعاف.

والله - سبحانه وتعالى - بِفضله خلق الناس أحرارا ولكن هذه الحرية لا تعنِي بِحال مِن الأحوال أنْ يَخرج الإنسان مِن قيود الأخلاق ومِن قيود الدِّين، وأن ينطلِق في حياته كما تشتهي نفسه، وكما يريد شيطانه، وكما تَدْعُوه إليه شهواته فإنَّ ذلك مِما يؤدي إلى الدَّمَار، ويؤدي إلى عُدوان الناس بعضهم على بعض.

٦٬٤١٣ / ٧٬٩٢٠