سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

هو من باب النظام، وعَدم تَخلف المأموم بِحيث ينسَجِم المأمومون جميعا في تَحرُّكاتِهم وراء الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود كُلٌّ من ذلك مِمَّا يَجعل هذه الأمة تتعلَّم النظام، وكذلك كونُهم يُفْطرون جَميعا في وقتٍ واحد عند غروب الشمس بعد انتهاء الصَّوْم كما يُمْسِكون جميعا في وقت واحد ذلك-أيضا-من تعليم النظام وتعليم هذه الأمة كيف تترابط فيما بينها، هذا هو الإسلام وهَذِه أخلاق الإسلام وكُلُّ ما جاء به الإسلام مِن شعائر تعبُّدِيَّة وأحكام شرعية إنَّما هو يَنْصَبُّ في مُحيط الأخلاق الواسع، ويَكْفِينَا أن نَرى أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفَث ولا يَجهل فإن أحد سَابَّهُ أو قَاتله فليقل: ' إنِّي صائم ' ) أيُّ خُلُق أعظم من هذا الخلق وأيُّ شأن أعظم مِن هذا الشأن بِحيث يستَوْلِي الإنسان على غريزة حُبِّ الانتقام في نفسه ويُسيطر على أعصابه ونَوازِعِ الشر منه فَيَكْبَحُها جميعا حتى لا يُعامِل من أساء إليه إلا بِهذه الكلمة التي تُوقِظ ضميره هو وتُوقِظُ ضمير ذلك الذي أَسَاء إليه إن كان هو في عِدَادِ المسلمين؛ والله-تعالى-المستعان.

… س2: البعض يقول بأنَّ العِبرة في العفاف والأخلاق وليس في اللباس والاحتشام وكأنه يَجعل فاصلا بين تَمسُّك المرأة بأخلاقها وآدابِها .. وليس بالضرورة أن تكون مُستَتِرَة أو مُحْتَشِمَة كما يُقَال بأنًّ الحياء آوى .. " الإيمان في القلب " .. هكذا يقولون ؟

٦٤٣ / ٧٬٩٢٠