سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 21 ذو الحجة 1426هـ - 22 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ثُم مع ذلك نَحن نَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - فيما أنْزَل في هذا الكتاب الخاتِم الذي أنزَلَه على نبِيِّه-عليه أفضل الصلاة والسلام-جاء ما يدُل على أنَّ لأَهل الكتاب مَكَانَة خَاصة، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾(1) [ سورة العنكبوت، الآية: 46 ]، بل وَصَل الأمر إلى أن يفْرَحَ المسلمون بِانْتِصَار الروم النصارى على الفرس المَجُوس عندما كانت الحرب الضَّرُوس تدور بين الطائفَتَيْن .. بين الإمبراطوريتَيْن الكُبْرَيَيْن اللتين كانتا تتقاسَمَان مُعظَم العالَم المتحضِّر في ذلك الوقت، فإنَّ المسلمين عندما هُزِم الروم النصارى حَزِنُوا بِسَبَب كَوْنِهِم أهل كتاب، وبِعَكس ذلك المشرِكُون وقد أنزل الله في ذلك ما يدُلُّ على أنَّ المقاييس ستَنْقَلب، وأن الموازيين ستتبدَّل، وأنَّ الغالب سيكون مَغْلُوبا، والمنتصِر سيكون منتصَرا عليه، والمنتصَر عليه سيكون منتصِرا وذلك في قوله: { غُلِبَتِ الرُّومُ - فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ - فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ - بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ …

(1) -سقط: ﴿ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ﴾ مِن تلاوة الشيخ لهذه الآية وهو سبق لسان.

٦٬٤٣٨ / ٧٬٩٢٠