03سأذ 21 ذو الحجة 1426هـ - 22 جانفي 2006م صححت
الجزء ١ · صفحة ٨} [ سورة الروم، الآيات: 2-4 ومن الآية: 5 ]، فهذا مِمَّا يَجب أن يعتبِر به الآخرون، وأن يُدْرِكُوا أنَّ الإسلام لا ينال من أيِّ رسالة مِن رسالات الله بل يَفْرِضُ الإيمان بِها جَميعاً على أتباعه، فَمِن هُنَا كانت المعاملة بالمثل ضرورة مُلِحَّة، ولا يَجوز الاجْتِرَاء على أي شيء من مقدَّسَاتِنا، ولا نَرضَى بذلك أبداً.
س2: هُنَا بَعضُ المقُولات مِن كُتَّاب وفَلاسِفَة مِنها مَقُولة للدكتور شِبْرت(1) مِن النمسا .. يَقول: " إنَّ البشرية لَتفتخِر بِانتساب رَجُلٍ كَمُحمد إليها إذ أنَّه رغم أمِّيته استطاع قبلَ بضعة عشر قرْنا أن يأتي بتشريع سَنَكُون نَحن الأوربيون أَسْعَدَ ما نَكون إذا تَوصَّلْنا إلى قِمَّتِه "، وَوِيلز-بريطاني-يَقول في كتابِه ' معالِم تاريخ الإنسانية ': " كلُّ دِينٍ لا يَسِيرُ مع المدَنِية فاضرِب به عُرْضَ الحائط ولَم أَجِد دِينا يَسِير مع المدَنِية أنَّى سارَتْ سِوى دِين الإسلام "، وآخر رُوسِي .. تُولِسْتوِي فيلسوف يَقول: " ومِمَّا لا ريْبَ فيه أنَّ النبي مُحمدا كان مِن عِظام الرِّجال المصلِحِين الذين خَدَموا المجتمَع الإنساني خِدمةً جلِيلَة، ويَكفِيه فخْرا أنه هَدَى أُمَّةً بِرُمَّتِها إلى نورِ الحق وجَعَلَها تَجنَح لِلسكينةِ والسلام وتُؤثِر عِيشةَ الزُّهد ومَنَعَها مِن سَفْكِ الدماء وتَقدِيمِ الضَّحايا البَشَرية وفَتَحَ لَها طرِيقَ الرقي والمدَنِية، وهو عَمَلٌ عَظِيم لا يَقُومُ بِه إلا شخصٌ أُوتِيَ قُوَّة، وَرَجُلٌ مثلُ هذا جَدِير بِالاحترام والإكرام "، ما تَعلِيقُكم على مثلِ هذه الكتابات والانطباعات في مُقابِل ما نَجِد مِن التصرِيحَات الحالِية ؟
(1) -يُتثبَّت مِن هذا الاسم لأنه غير واضح في الشريط.