سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 3 رمضان 1427هـ - 27 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: هَل يصح لغَيْر المُجْتَهِد أن يعتمِد تَصحيح أيّ عالِم مِن علماء الحديث لِحديثٍ ما لأنَّه أراد أن يعمل به أو أن يستَعِين به في إلقاء دروس أو أن يستدِلَّ به على أيِّ أمرٍ كان ؟

ج: إنَّه مِمَّا لا يَخَفى على أحدٍ-إن شاء الله تبارك وتعالى-أنَّ سُنَّة النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هي المَصدرُ الثاني مِن مصادر التشريع بعد كتاب الله تبارك وتعالى، ولذلك يَنبغي لِمَن له القُدْرَة على الاشتعال بالبحث في علوم السنَّة بالبحث عن طرق الحديث ومعرفة الصحيح والسقيم والغَثِّ والسمين مِمَّا نُسِب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ألاّ يفرِّط في ذلك، وذلك لأنَّ الكتاب العزيز مَقطوعٌ بِثُبوته، ولأنَّ الله-تبارك وتعالى-قد تكفَّل بِحِفْظِه سبحانه، ولذلك عندما يأتي العلماء إلى البحث في كتاب الله إنَّما يبحثُون في وجه الدلالة ويبحثون-أيضا-فيه مِن حيث هل هَذه الآية منسوخَة أو لا مع العلم أنّ المَنْسُوخَ قليلٌ جدا، فيبحثون في وجه الدلالة من تلك الآية .. هل هي مِن باب العام أو الخاص أو المُطلَق أو المُقيَّد أو ما شابه ذلك مِمَّا هو مُقرَّر في كتب أصول الفقه، ولذلك يكون الخَطْبُ سهلا في هذا الباب، أمَّا بالنسبة إلى الأحاديث المَرْوِية عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإنّ الذي يُرِيد أن يستدِلَّ بِحديثٍ يُنسَب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلابد مِن أن يَبحثَ أوَّلا في ثبوتِ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عدم ثبوتِه .. يَبحثَ في ثبوتِه وعدم ثبوتِه لأنَّ كثيرا مِن الأحاديث التي نُسِبَت إليه صلوات الله وسلامه عليه لا تَثبُت عنه، ففي الأحاديثِ المنسوبة الصحيحُ والحسن والضعيفُ والموضوع إلى غيرِ ذلك مِمَّا هو مُقَرَّرٌ في مَوضِعِه.

لا شك أنَّ الناسَ يَنقَسِمون إلى أقسام:

منهم العالِم المُجْتَهِد.

٦٬٨٥٥ / ٧٬٩٢٠