03سأذ 21 ذو الحجة 1426هـ - 22 جانفي 2006م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [ سورة يونس، من الآية: 72 ]، وقال في أهل الكتاب الذين استمسَكُوا بالكتاب ولَم يُفرِّطوا فيه ولَم يَحِيدوا عنه ولَم يُبدِّلُوه ولَم يُحرِّفوه: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة القصص، الآيتان: 52-53 ]، وكذلك يقول في التوراة: ﴿ … يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 44 ]، وقال في قرية لوط: ﴿ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الذاريات، الآيتان: 35-36 ]، وحكى عن موسى - عليه السلام - أنه قال لقومه: { … فَعَلَيْهِ(1) تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ } [ سورة يونس، من الآية: 84 ]، وكذلك حكى عن سَحَرَة فرعون أنَّهم دعوا الله وقالوا: ﴿ … وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 126 ]، وحكى عن فرعون نفسه أنَّه ادَّعَى الإسلام عندما أدركه الغرق: ﴿ … حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 90 ]، وهكذا تتكرَّر الآيات لِتَدُلَّ على هذا المعنَى.
س3: قد يَكون هناك مَن يَملِك المَال ولكن لا يُرِيد إقراضَ الآخَر نظرا لِتوجُّسِه أحيانا أنَّ ذلك لا يرجِع بِالمال بعدَ ذلك، فإذا قال له: " ليس عِندي " وَقَعَ في الكَذب، وإذا قال لَه: " لا أُعطِيك " وَقَعَ في سوء علاقة بِذلك الشخص، فهل لَه أن يُوارِي في ألفاظِه بِحيث يُوهِمُه أنَّه لا يَملِك شيئا ؟
(1) -قال الشيخ: " على الله " بدلا مِن ﴿ فَعَلَيْهِ ﴾ وهو سبق لسان.