سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 21 ذو الحجة 1426هـ - 22 جانفي 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: أوَّلا لا ريب أنَّ القَرض مِنَ القُرُبَات إلى الله - سبحانه وتعالى - ، لأنَّه جاء بأنَّ الصدقة بِعَشْر أمثالِها والقرض بثمانية عشر، ذلك لأنَّ المقترِض عادة لا يقتَرض إلا وهو مُحتاج، فَلِذَلك حُبِّب القرض الحسن إلى أهل الخير والصلاح.

ونَحن نَوَدُّ مِن كل مَن اقترض أن يكون بَرًّا أميناً مسارعاً إلى رد ما اقترضه عندما يكون ذَا يُسْرٍ في أيِّ وقت يتيَسَّر له ذلك عليه أن يسارِع إلى رَدِّ ما اقترض حتى لا يَمْتَنِع الناس عن القَرض الحسن فإنَّ القرض-كما قلنا-مِن القُرُبَات إلى الله - سبحانه وتعالى - .

أمَّا بالنسبة إلى الشخص الذي يأتيه مَن لا يَثِقُ به ومن لا يطمئِن إلى صِدْقِه وأَمَانَتِه فلا عليه أن يستعمِل المعَارِيض كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنَّ في المَعَارِيض لَمَنْدُوحَة عن الكذب )، كأن يقول له: " ليس في يَدِي الآن هذا الذي تريده "، وهو صادق في أَنَّ ذلك لَيس في يده مُبَاشَرة، فهذه مِن المعاريض التي يُمكن أن يَرُد بِها الإنسان من لا يطمَئِن إلى صِدقِه وأمانته؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: مسافِر مَرِضَ ولَم يَستطِع أَدَاءَ الظُّهْرَيْن حتى دَخَلَ الليل عَلَيه وهو لَم يُصَلِّ بعد صلاتَي الظهر والعصر، فماذا يَلزمُه ؟

ج: الأصل في المَريض ما دَام وَاعِيا أن يُصَلِّي كيفما أمكنه .. المَريض مُطالَب بأن يصلِّي، وأَلاَّ يُفوِّت الصلاة حتى يفُوتَ وقتها، نعم له أن يَجمَع بين الظهرَيْن وبين العشاءَيْن ولو كان في وَطَنه مع الإتْمَام إن لَم يكن مسافراً، أي إن كان في وطنه له أن يَجمع مِن أجل المرض نفسه.

٦٬٤٤٦ / ٧٬٩٢٠