سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

} [ سورة الأنفال، من الآية: 36 ]، فهم ينفقون هذه الأموال الطائلة من أجل الصَّدِّ عن سبيل الله، ومن أجل مُحاربَة الله ومُحاربة دينه ومُحاربة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومُحاربة كتابه الحق ومُحاربة عباده المؤمنين، ولكن مع ذلك فإنَّ هذه النفقات الطَّائِلَة التي ينفقونَها لن تعود عليهم بالجدوى وإنَّما ستعود عليهم بِخَسارة ﴿ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ وهكذا سَيَظَلُّون يتحسَّرُون، والآن هم يتحَسَّرُون بِسَبب أنَّ الإسلام يَمتد شُعَاعه وينفُذُ نوره، وينتشر خيره في أَرْجَاء الأرض، يهدي الله - سبحانه وتعالى - به قلوباً غُلْفا، ويُبَصِّر به عُيُوناً عُمْيا، ويُسمِع به آذَنا صُمّا، الله - سبحانه وتعالى - يُخرج بِهذا الإسلام الناس مِن الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الضلال إلى الهدى، كم مِن إنسانٍ يَسْتَبْصِرُ بالإسلام الآن في هذا العالَم بعدما صار هذا الضَّجِيج ضد الإسلام وضد المسلمين وأُلصِقَ ما أُلصِقَ بكتاب الله وبِنَبِيِّ الإسلام مُحمد-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-وبِتَعَالِيم الحق التي جاءت مِنَ الله - سبحانه وتعالى - مِن الشُّبَه ومن الأكاذيب، مع هذا كله الإسلام ينتشر والحق يتَجَلْجَلُ صوته لا يُخْفِتُه هذا الضجيج، ضجيج هذه الجاهلية العمياء الحديثة التي تريد أن تُخْرِج الناس عن منهج الحق، وأن تَصُدَّ الناس عن سبيل الحق، صَوْت الإسلام يَصِل إلى أَعْمَاق فِطَر الناس لأنَّه هو-في الحقيقة-صوت الفطرة: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية: 30 ].

٦٬٤٧٧ / ٧٬٩٢٠