سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: هل يَلزَم المرأة أن تستَأْذِن زوجهَا إذا أرادت أن تُنفِق من مالِهَا ؟ وهل له أن يَمْنَعَهَا ؟ وإذا منعها كيف تتصرَّف ؟

ج: قد اختلَف العلماء في هذه المسألة وهي هل يَجب على المرأة أن تستَأْذِن زوجها إن شاءت أن تتبَرَّع بِشيءٍ أو تتصدَّق أو ما شابه ذلك ؟ مع اتِّفاقِ من يُعتبَر بِوِفَاقه وخلافه على أنَّ لَها أن تبيع وأن تشتري وأن تُوصِي بل هذا-أعنِي الوصية-مُتَّفَق عليها .. فالوصية مُتَّفَقٌ عليها، وقد حَكَى بعض العلماء-أيضا-الاتفاق على البيع والشراء والأجرة وما شابه ذلك مِمَّا لا يَخرج من المُلك إلا بِعِوَض، أمَّا مَا عدا ذلك مِمَّا يَخرج من مُلْكِها وليس لَه عِوَض فقد …(1)

… وليس عليها أن تستأذِنَ زوجَها اللهم إلا إذا كان ذَلك مِن باب تَطْيِيب نَفْسِه، على أنَّ بعض الأمور من المعلوم أنَّه ينبغي أن يأتِيَ بِهَا الإنسان ولا يعلَم به أحدٌ من البشر كما جاء في الصَّدَقَات وأنَّ الفضل في ذلك أن يتصدَّق الإنسان حتى لا تعلم شِمَاله عما أنفقته يَمينه.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّه يَجب على المرأة أن تستأذِنَ زوجها فيما تتَبَرَّع به أو تُخْرِجُه بِوجهٍ من الوجوه الأخرى في غير ما ذكرتُه إذا كانت تلك الصدقة أو تلك الهِبَة تَزيد على الثُّلُث.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّ عليها أن تستأذِن منه إلا في الأمور الحقِيرَة التي لا يُؤْبَهُ لَها.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّه يَجب عليها أن تستأذِنَه في كل شيء.

(1) -وقع هنا للأسف انقطاع مِن المصدر.

٦٬٨٩٠ / ٧٬٩٢٠