سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: اختَلَف العُلماء في رمضان هل هو فَرِيضَة واحدة أو أنَّ كل يوم فريضة مستقِلَّة، فمَا دليل كل قَوْل من هذه الأقوال وما هو الرَّاجِح معكم ؟

ج: قد اختلَفَ العلماء في شَهْرِ رمضان هل هو فريضة واحدة مِن أوِّلِه إلى نِهايَته أو أنَّ كل يوم منه فريضة مستقِلَّة بذاتِها:

1-فَذَهَبَت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ رمضان من أوَّله إلى نِهَايته فريضة واحدة.

2-وذهبت طائفة أخرى إلى القول الثاني وهو أنَّ كل يوم فريضة مُستقِلَّة بذاتِهَا.

وليس هنالك نصٌّ صريح في كتاب الله-تعالى-أو سُنَّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يدُل على واحد من هذين القولين، ولكن الذي أَرَى أنَّ القول الثاني وهو أنَّ كل يوم فريضة مستقلة هو القول الصحيح، وذلك بِدَلِيل أنَّ الله-تبارك وتعالى-أَبَاح للمسافر الفِطْر وكذلك بالنسبة للمريض، وهذا-طبعًا-مِن حَيث العُمُوم وإلا فإنَّ الفِطْر قد يكون في حَقِّهما في بعض الأحيان واجِبًا وقد يكون في حقِّهِما في بعض الأحيان مَندوبًا، وفي هذا ما يدُلُّ-على حسب ما أرى-أنَّ كل يوم فريضة مستقِلَّة وذلك أنَّه يُمكن للإنسان أن يصوم يومًا واحدًا من الشهر كله ويفطِر بَقِيَّة الأيام الأخرى، وكذلك بالنسبة إلى العكس فقد يصُوم كل الشهر ويُفْطِر يومًا واحدًا، وهكذا جاء في حقِّ مَن أفطر متعمِّدا بِوَطْءِ زوجته فإنَّ الحديث قد دَلَّ على أنه يقضي يومًا واحدًا ولو كان الشهر كُلُّه فريضة واحدة لَكَان الأمر بعكس ذلك، ففي مثل هذه الأدِلة ما يُؤيِّد أو يدُل دلالة واضحة على أنَّ كل يوم مستقل بِذَاتِه.

ويَنْبَنِي على هذا الخلاف الذي ذكرناه كثيرٌ من المسائل وإن كان العلماء في بعض فُرُوعِ تلك المسائل لَم يأخذوا بِهَذا الخلاف، فإنَّ بعضهم يُفَرِّعُ على غير القول الذي يذهب إليه وذلك مراعاةً لِبعض الأمور الخارجة عن هذا الخلاف.

٦٬٨٦٩ / ٧٬٩٢٠