سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: هذا أمرٌ يُؤسَف له كثيرا، وهذا إن دَلَّ على شيء فإنَّمَا يدُل على الموالاة العمياء التي حذَّر الله-تبارك وتعالى-مِنْهَا، إذ المُوَالاة وإن كانت هي في أعماق النفس إلا أنَّها تظهر على سطح الحياة من خلال تصرُّف الإنسان فتتَجسَّد في مُحاوَلَة تقليده للذي يُوَالِيه والذي يُكْبِرُه، ونَحن نرى أنَّ الله - سبحانه وتعالى - حذَّر المسلمين من أن تذوب شخصيتهم في تقليد غيرهم وأن يكونوا تَبَعًا لغيرهم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 51 ] ثم قال: ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ - وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴾ [ سورة المائدة، الآيتان: 52-53 ] ثم يقول - سبحانه وتعالى - بعد ذلك مُحَذِّرًا من الارتداد وفي هذا التحذير من الارتداد ما يُشْعِر بأنَّ هذه الموالاة عندما يَنْجَرُّ الإنسان وراءها شيئا فشيئا لا تقف به عند حد حتى تصل به إلى الانْسِلاخ من الإسلام تَماما ..

٦٥٠ / ٧٬٩٢٠