سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2002م الأخلاق شريط رقم 61 صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 54 ] ثم يقول: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 55 ] فيُبَيِّن - سبحانه وتعالى - وجوب حصر المؤمن ولايته في ربه - سبحانه وتعالى - ونبيِّه وفي المؤمنين وليس له أن يُوَالِي الآخرين، ثُم يُبَيِّن كيف إذا اهْتَمَّ المسلم بِمُوالاة ربه - سبحانه وتعالى - وبِموالاة نبيِّه وبِموالاته إخوانه المؤمنين كيف يكون ؟ .. يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 56 ] فإذن ليس للمسلم أن يَنْسَاق وراء ما عند الآخرين .. النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في هذا الأمر حَسَّاسًا جدا ولذلك كان يترك الأمر الذي يَفعله من أجل مُخالفته لأولئك الذين يَخشى أن يتأثَّر المسلمون بعاداتِهم وأخلاقهم وما أَلِفُوه مِن الأُمُور، فالنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-كان في حالة دَفْنِ ميت وكان واقفا وكان أصحابه وُقُوفًا معه فَمَرَّ بِهِم يهودي وقال: " هكذا تصنع أحْبَارُنا " فقعد النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-وأَمَر أصحابه بالقُعُود حتى لا يتأثَّروا بعادات اليهود، فما لِهَذا المسلم وهو يَنْجَرُّ وراء ما عند الآخرين بِحيث يلبَسُ لَبُوسَهُم ويتحدَّث بِحَدِيثِهم ؟! ..

٦٥١ / ٧٬٩٢٠