02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: تقضي هذه الصلوات التي فَاتَتْهَا متَى ما تيَسَّر لَها ذلك، والقضاء لا يرتبط بوقت مُعَيَّن، فلها أن تقضي الظهر في وقت الظهر وفي وقت العصر وفي وقت المغرب وفي وقت العشاء وفي وقت الفجر، ولَها أن تقضي أيَّ صلاة من هذه الصلوات في غير أوقات الصلوات الخمس المعرُوفَة، كأن تقضي ما بيْن طلوع الشمس إلى قُبَيْلَ استوائِها في كَبِد السماء .. ذلك مباح لَها، فإنَّ رسول - صلى الله عليه وسلم - في واقعة الخندق قضى صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب في وقت العشاء وهكذا فَعَلَ أصحابه معه وكفى بِفِعله - صلى الله عليه وسلم - حُجَّة ودليلا.
س: هل يلزم الترتيب في القضاء ؟
ج: القضاء مُختلَف فيه هل يَجب الترتيب فيه ؟ كما فَعَله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ أمر بلالا أوَّلا أن يؤذن فأذَّن وذلك في وقت العشاء ثُم أمره أن يقيم فأقام وصَلوا الظهر ثُم أمره أن يُقِيم فأقام وصلوا العصر ثم أمره أن يُقِيم فأقام وصلوا المغرب ثُم أمره أن يُقِيم فأقام وصلوا العشاء:
فمِنهم من قال بأنَّ هذا يُحمَل على الوجوب، إذ هو بيان للواجب وفِعْله - صلى الله عليه وسلم - عندما يكون بيانا للواجب يُحمَل على الوجوب.
ومنهم مَن قال بأنَّ ذلك لا يُشترط أن يكون واجبا وإنَّما فَعَل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هو أفضل.
ومنهم من فَرَّق بين أن تكون الصلوات الواجب قَضاؤُها أَكثر من خَمس صلوات أو خَمس صلوات فما دونَها، فإن زادت على خمس فلابد من الترتيب وإن كانت خَمسا أو دونَها فيجوز عدم ترتيبها.
والقول الأوَّل أسلم وأحوط وفيه إتباع لِهَدْيِه - صلى الله عليه وسلم - وكَفَى.
س: هل تقضى السُّنن-أيضا-؟