02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: الرهن إنَّما هُو وثيقة تبقى في يد المرتَهِن لأجل ضمان أن يَصِل إلى حَقه ولا يَتْلَفَ حقه، وهذا مِمَّا أشار إليه القرآن الكريم، والرهن إنَّما هو لصاحبه، إذ مِلْكِيَّتُه لا تنتقل إلى مِلْكِيَّة المرتَهِن فلذلك كان هو لصاحبه، كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( لا يَغلَقُ الرَّهن ) ثم قال في بعض الروايات: ( لصاحبه غُنْمُه وعليه غُرْمُه )، فالرهن لا يَغلَق .. إنَّما لصاحبه غُنْمُه وعليه غُرْمُه .. إن كان هذا الرهن فيه عائد فإنَّ ذلك العائد يعود إلى صاحبه وإن كان-أيضا-يستوجِب مَغْرَما فإنَّ ذلك المغْرَم يترتَّب على صاحبه، والمرتَهِن لا له أن ينتفع بشيءٍ من الرهن، فليس له أن ينتفع بأيِّ شيء كان .. ليس له أن ينتفع بِرَيْعِه وليس له أن ينتفع باستعماله وليس له أن ينتفع بأيِّ شيء كان، وإنَّمَا لصاحبه ذلك كله، والمرتَهِن-على أيِّ حال أيضا-لا يُكلَّف غُرْم شيء مِمَّا يعنِي هذا الرهن، فإنَّ ذلك على صاحبه، وإنَّما هو مُجرد وثيقة تبقى في يده إلى أن يَقْبِضَ حقَّه من الراهن وبعد ذلك ينتهي عَقْدُ الرَّهن ويَرجِع هذا الرَّهن إلى صاحبه.
س: إذا انتهت المدة وذلك الرجل لَم يُوَفِّ حقَّه، إلى من ينتقل هنا الرهن ؟
ج: إذا كان الدَّيْن مُؤجَّلا إلى أَمَدٍ ففي هذه الحالة عليه أن يتَقَدَّم إلى القضاء الشرعي والقضاء الشرعي يُطَالِب هذا الرَّاهِن-أي المدين-بِوَفَاء الدَّيْن فإن تعذَّر ذلك فعندئذ القضاء الشرعي يَتَدَخَّل ليبيع العين المرْتَهَنَة بسعر عادِل بالمزاد العلنِي ويُوَفَّى هذا الدائن حَقَّه والباقي يعود إلى المدِين صاَحِب الرَّهن.
س6: الرجاء بيان الفرق بين الرَّهن وبيع الإقَالَة ؟
ج: الرَّهْن هو كما وصفناه، وهو عبارة عن وَثيقة تكون في يَدِ صاحب الحق إلى أن يُؤَدِّي مَن عليه الحق لِمَن له الحق حَقَّه كاملا غير منقوص.