02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢منهم مَن قال: هو حرام، وهؤلاء قالوا بأنَّه مُركَّب مِن شرطيْن .. شرط الإقالة وشرط المُدَّة، وقد نَبهَ(1) النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شَرطيْنِ في بَيْعَة؛ فلذلك ذهبوا إلى بُطلانه.
ومنهم من قال بأنَّه يصح ولكن هؤلاء-أيضا-اختلفوا على رأيين:
منهم مَن قال بأنه ثابت.
ومنهم مَن قال بأنَّه موقوف إلى انتهاء المدَّة فإن رَجَعَ إلى البائع رجع إليه بِغُنْمِه وغُرْمِه.
(2) أصحابنا اختلفوا فيه(3) إلى رأيَيْن أوَّلا هل هو ثابت أو هو فاسد ؟ كما ذكرنا:
مِن العلماء مَن حَرَّمُوه مِن أوَّل أمر أي على الإطلاق.
والذين أباحوه اختلفوا فيه هل هو ثابت مِن أوَّل الأمر أو هو مَوْقُوف إلى أن تَنْتَهِي مدة الإقَالة فإن انتَهَت مدة الإقالة ورَجَع إلى البائع كَانَ له وإن ثَبَتَ إلى المشتري كان له ومَن كان له كان له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُه، والرأي الآخر أنَّه ثابت وهؤلاء قالوا بأنَّ غُنْمَه للمشتري وغُرْمَه عليه، ولكن بِشرط أن يكون لَم يَقْصِد الغلَّة وإنَّمَا قصد تَمَلُّك الأصل ويُرِيد لَو لَم يَشْتَرِط البائع هذا الشرط أن يكون الأصل له مِن أوَّل الأمر، فإنْ كان كذلك فإنَّ ذلك له جَائِز وإلا فهو غير جَائِز.
وعلى أيِّ حَال أوَّلا نَحن إذا جِئْنا إلى الراجح فإنَّنَا نرى أنَّ الراجح أنَّ هذا البيع لا يصح من أصله، ذلك لأنَّ:
الشَّرْط يَعُود على البيع بالإفساد ولَمَّا كان الشرط يعود على البيع بالإفساد فهو شرط فاسد والبيع المشروط هو-أيضا-فاسد.
(1) -يُتأمَّل في هذه الكلمة، وربما قصد الشيخ نَهى.
(2) -استأنف الشيخ جوابه هذا بعد فاصل في الحصة.
(3) -أي " في بيع الإقامة ".