02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣الأمر الثاني أنَّهُ ذَرِيعَة إلى ارتكاب مَحَارِم الله، ولَمَّا كان ذريعة إلى ارتكاب مَحَارِم الله فالذريعة يَجب أن تُسَد .. ذرائع الفساد يَجب أن تُسَد، وأَدِلَّة ذلك كثيرة جدا منها ما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يرث القاتل المقتول عَمْدا كان القتل أو خطأ ) فما المانع من الإرث ؟! ولاسيما القاتل المخطِئ ما المانع من أن يَرِث مَقْتُولَه ؟! لَوْلا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بِهَذَا سَدَّ ذرائع الفساد لئلا يُتَذَرَّع إلى القتل ويَدَّعِي أحد أنَّه قتل خطأ، إنَّما أراد بِهذا أن يَسُدَّ ذرائع الفساد، وكذلك نَجد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يُعَلِّل الأوامر والنواهي بقوله: ( خَالِفُوا المشركين ) أو ( خَالِفُوا اليهود ) أو ( خَالِفُوا أهل الكتاب ) كُلُّ ذلك إنَّما هو لأجل الحفاظ على استقلال الأمة الإسلامية في أفكارها وسُلُوكِها وأخلاقها لئلا يتأثَّرُوا بشيء، وقد حَرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على مُخَالَفَة اليهود حتى في الأمور العادِية فعندما كان واقِفا في حال دَفْنِ ميت ومَرَّ به يهودي وقال: " هكذا تصنع أحبارنا " قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر أصحابه بالقعود مُخالَفة لِمَسْلَك اليهود.