سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 28 أفريل 2002م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

على أنَّه لا خلاف بين أهل العلم بأنَّ الطُّرق المتَّبَعَة في وقتنا هذا هي طرق مُحَرَّمَة، فالناس الذين يَتَعَامَلُون بِهذا البيع إنَّما يتعاملون بالحرام ولذلك أفْتَى العلماء سَلَفا وخَلَفا بِحُرْمَة مِثل هذا التعامل وذلك مِمَّا وقع قديما وحديثا، ففي القديم في عهد الإمام مُحمد بن إسْماعيل اجتمع علماء عمان-الذين هم أهل الحل والعقد-قاطِبَة وحَرَّرُوا وثيقة بيَّنُوا فيها حرمة بيع الخيار-أي المسمى ببيع الإقالة-وأَمْضوا جَميعا هذه الوثيقة لِمَا رَأوه من تَذَرُّعِ الناس بِهَذا البيع إلى الفساد، والإمام نور الدين السالمي-رحمه الله تعالى-شَدَّدَ في جوهره في هذه المعاملة حتى قال بأنَّ المتعاملَيْنِ بِها هم في حكم الزانيَيْن، ونَجد في فتاواه-أيضا-ما يدل على التشديد البالغ حتى قال بأنَّ العلماء الذين أباحوا بيع الخيار-أو بيع الإقالة-لو ظَهَرُوا الآن ورأوا كيف يكون تعامُلُ الناس فإنَّهُم و لا ريب يعلنون جَميعا: " ما هذا الذي أَرَدْنَاه وإنَّه لَحَرَام "، ونَجد في الكتب السابِقَة ما يدُل على تشدُّدِ العلماء فيه، ففي كتاب " خزانة الأخيار في أحكام بيع الخيار" تَشدُّدُ كثير من العلماء في بيع الخيار واعتبار هذا البيع بيعا ربَوِيا، وكذلك نَجد أنَّ كثيرا من العلماء الذين حَكَى عنهم صاحب كتاب "الجوهر البَرِّي والكوكب الدُّرِّي" ..

٦٦٦ / ٧٬٩٢٠