سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

فَمِن هذا كُلِّه نَأخذ الدَّلائِل التي تدُلُّ عَلَى أنَّه مِمَّا ينبغي للإنسان أن يتفادى ما يؤدِّي به إلى الضرر، وهذا لا يُنَافي التوكل على الله فإنَّ التوكل على الله-تعالى-مطلوب، ولَمَّا كان الأمر كذلك فإنَّه مِمَّا ينبغي أن يَحرص الإنسان على تَفادي الاقتران بالمرأة التي يُؤدِّي اقترانه بِها إلى أن تكون ذُرِّيتهما ذُرِّية مُصابة بالأمراض والآفات والعَاهَات، فإنْ كان الرجل والمرأة جَميعا يَحْمِلان مَا يُسمى بالفيروس الذي قد يُؤدي إلى بُروزه فيما بعد وظُهوره فِي الأولاد وذلك باجتماع حَمْلِه وحَمْلِها لأَصْلِ هذا المرض ففي هذه الحالة يَنبغي تَجنُّب الارتباط بالزَّواج بَينهما، وهذا لا يُنَافي التوكل وإنَّما هو مِن باب الأَخذ بالأسباب، وعندما يَكتشف الرجل فِي نَفسه ذلك أو تَكتشف المرأة فِي نَفسها ذلك فينبغي لكل واحد مِنها عندما يُرِيد الاقتران بالآخر أنْ يَكشف هذا الأمر وأنْ يَحُثَّه على الفَحص حتى لا يَقع أَوْلادُهُما ضَحِيَّة لِهذه العَاهة التي يَحمل كُل واحد مِنها-أي مِن الرجل والمرأة-أَصْلها فِي بَدنه .. هكذا يَنبغي تَفَاديا لوقوع العاهات والآفات في الأولاد؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: يُثَار كلام حول الزواج مِن الأقارب مِن أنَّه قد يُؤدي إلى ضعف النَّسْل أو إلى انتقال مثل هذه الأمراض، فهل في زَوَاج الأقارب شيء مِن المحذور ؟

٦٧٩ / ٧٬٩٢٠