سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: لا، ليس فيه مَحذور، وأنَا فهِمْت مِن الأطِباء أنَّ الزواج مِن الأقارب هو كالزواج مِن غَيرهم لا يُؤدي إلى المحذُور، وهذا الذي يقتضيه القرآن الكريم فإنَّ الله-تبارك وتعالى-عندما قال لِنَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ … ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية: 50 ]، ذَكَر له القَرِيبَات ولو كان هناك مَحْذُور مِن زَوَاج الرَّجُل بقَرِيبَتِه لَمَا امْتَنَّ الله-تعالى-بإباحته على نبيه-عليه أفضل الصلاة والسلام-فهذا مِمَّا يدُلُّ على أنَّ الزواج بالقرِيبَات لا يلزم أن يكون سببا لِوجود الأمراض، أمَّا ما رُوِي عنه - صلى الله عليه وسلم - من أنَّه قال: " أَغْرِبُوا تُنْجِبُوا " فهو حديث مُضَعَّف عند أهل الحديث، وكذلك النهي عن الحرص على الزَّواج مِن القَرَائِب وتعليل ذلك بقوله: " لِئَلا تَضْغُوا(1) " فإنَّ ذلك-أيضا-مُضعَّف عند أهل الحديث، وعُلماء الطب في وقتنا هذا يُؤكِّدون ما دَلَّت عليه الأدلة الشرعية .. ما دَلَّ عليه القرآن وما دَلَّت عليه السُّنَّة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-مِن مشروعيَّة هذا الزواج ومِن كَوْنِه غير ضار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بطبيعة الحال هو نفسه تزوَّج مِن قَرِيبَاته فكانت زينب التي كانت عند زيد بن حارثة مِن قَبْل .. كانت مِن قريباته .. هي بنت عمَّته فزواجُه بِها يعنِي مشروعيَّة الزواج بالقريبات على أي حال مِن الأحوال، ولا يقْتَضِي هذا خصوصيته به - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ الله-تعالى-بعدما عَدَّدَ المحارِم قال على أثر ذلك: { …

(1) -هذه الكلمة غير واضحة من الشريط.

٦٨٠ / ٧٬٩٢٠