سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ(1) … } [ سورة النساء، من الآية: 24 ]، فلا ينبغي أن يُقال مع هذا بالمنع، وهذا لا يعنِي الحَثُّ على أن يُحْصَر الزواج ما بين الأقارب فقط، فحصر الزواج ما بين الأقارب قد يتَنَافى-أيضا-مع الحكمة التي جَعَلَهَا الله-تبارك وتعالى-في الزواج ما بين الأُسَر، وقد يكون الزواج مُقَرِّبا .. يُدْنِي أسرة مِن أسرة ويُقَرِّب عشيرة مِن عشيرة ويُؤَلِّف بين القلوب بعد تَنافُرِها ويوحد بين الجماعات بعد تَشَتُّتِها، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-جعل في الزواج مودة ورحمة فهو القائل امتِنَانا على عباده: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُم أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً … ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 21 ]، هذه المودة والرحمة لا تنحصر فيما بين الزوجين وحدَهُما بل تتجاوزهُما إلى أسرتَيْهِما فيكون ما بين هاتين الأسرتين مِن التقارب والمودة والرحمة والتداخل والحنان والشفقة والتعاون على البِر والتقوى كما يكون ما بين الأَقْرَبِين، والإنسان دائما ينبغي له أن يَحْرِصَ على تَوْسِيع قاعدة أَحِبَّائِه وذَوِي الصِّلَة به فمِن هنا كان مِمَّا ينبغي للأسر أن تفتح الأبواب للتَّزَاوُج فيما بين جَميعها مِن غير أن ينحصر هذا الزواج في مُحِيط الأسرة الواحدة فقط.

س3: لو حَدَث تَزَاوُج بيْنَ مَن يَحمل فَيروسا-يُؤدي إلى أن يكون الأطفال مُعَوَّقِين-مِن امرأة تَحمِل نفس الفيروس-مثلا-وجاء حسب الفُحُوصات أو حسب الكشف التلفزيوني أنَّ الجنين مُشَوَّه عندئذ كيف يكون التعامل مع الجنين المتوقَّع ولادته مُشَوَّها ؟

(1) -أضاف الشيخ إلى الآية: " ولا متخذي أخدان " وهو سبق لسان.

٦٨١ / ٧٬٩٢٠