سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: على أيِّ حَال؛ هي لا تُكْرَه أن تُتَزَوَّج إلا مَن رضِيَتْه، وأمَّا مِن حيث أنَّ ذلك يُعتبر نَقصا مِن قدرِها أو .. لا، ليس الأَمر كذلك فالشخص الذي قد يكون مُصَابا بِعَاهَة مِن العاهات يَكون له قَدرٌ عظيم عند الله-تبارك وتعالى-وشأنٌ عظيم فلا يَنقُص ذلك مِن قدره، فالأعمى لا ينقص مِن قدره عَمَاه والأعرج لا يَنقص مِن قدره عَرجُه والأَصَم لا يَنقص مِن قدره صَمَمُه .. كل ذلك لا يُعتبر نَقصا، ولكن-على أي حال-إنَّما ذلك يَتوقَّف على رِضاها .. بِنفسها، وكذلك تَزوُّج الرجل بالمرأة العَمياء أو بالمرأة العَرجاء أو بالمرأة الصَّمَّاء أو بغَيْر أولئك مِمَّن يُصابون بالآفات والعَاهَات .. كُلُّ ذلك لا يُعدُّ عَيْبا ولا يُعدُّ نَقصا ولا يُؤدِّي ذَلك إلى انتِقَاصٍ فيما بين النَّاس، والنَّاس قد يَلجؤون إلى هؤلاء .. يذْكُر الإمام أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي-رحمه الله تعالى-في كتاب " الاستقامة " أنَّه أتى على أهل عُمَان عصر مِن العصور كان المراجِع الذين يرجِعُون إليهم في ذلك العصر كُلُّهم مُصَابِين .. كانوا يرجعون إلى ثلاثة .. إلى أَعْمى وأَصَم وأعْرَج وكان هذا في القرن الثالث الهجري، أي هؤلاء الثلاثة كانوا هم على سُدَّةِ الأمر وعلى ذروة المرجعية في أمور الدِّين .. كانُوا يرجعون إلى ثلاثة وهم:

أَبُو مُؤثِر الصَّلْتُ بن خَمِيس الخَروصِي وكَان ضَرِيرًا.

وأَبُو جَابِر محمد بن جعفر الإزْكَوِي وكان أَصَمّ.

وأَبُو الحَوَارِي .. وكان أبو الحواري أَعْرَج.

هؤلاء الثلاثة كانوا مراجِع لأهل عمان فِي زَمانِهم وكانوا جَميعا مُصَابِين، فهذه الإصابة لا تُعَدُّ عيبا قَطُّ ولا ينبغي أنْ تَكون مُنفِّرَة مِن الزواج.

س6: الصُم والبُكْم، كيف يُؤَدُّون الصلاة ؟

٦٨٣ / ٧٬٩٢٠