03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، هكذا شريعة الله-تبارك وتعالى-سَمْحَة، وإنَّما النَّاس يَتصورون أنَّ التَّكاليف شَاقَّة وأنَّها صعبة ولكن ليست هي مِن المشقَّة فِي شيء، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يُرِيد بعباده اليُسر ولا يُريد بِهم العُسر فما عليهم إلا أن يُسَارِعُوا إلى طَاعَته قَدْرَ استطاعتهم مِن غير أن يتكلَّفوا ما لا يستطيعون، ولَمَّا كانت هذه التكاليف مَنُوطَةً بالشخص نَفسه فإنَّ التكليف لا يَنتقِل عنه إلى غيره .. فلا يَنتقل التكليف مِن والدٍ إلى والده ولا مِن وَلَد إلى والِده، وإنَّما يُمكن للإنسان أنْ يأتي بَعض العبادات نِيابَة عن الغير فَمِن ذلك أنَّه شُرِع الحج نيابة عن الغير، وحَديث الخَثْعَمِيَّة عندما سألت الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الحج عن أَبيها الذي أَدْرَكَتْه فريضة الله على عباده في الحج وهو لا يستطيع الثُّبُوت على الراحلة يَدُلُّ على مشروعية ذلك، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ عليها بقوله: ( أرأيتِ أنْ لو كان على أبيكِ دَيْن فقَضَيْتِه أكان مُجْزِيا ؟ ) قالت: " نعم " قال: ( فذاك ذاك )، والأحاديث الأخرى دَلَّت على هذا .. مِن ذلك أن يَصُوم الإنسان النَّذر عن مَيِّتِه بل جاء حديث عائشة-رضي الله تعالى عنها-عَامّا: ( مَن مات وعليه صِيَام صام عنه وَلِيُّه ) بغير تقْيِيد بِحالة مِن الأحوال، أَمَّا الصلوات فلا ينتقل فرضُهَا إلى الغَير، والتكاليف تبقَى إنَّما هي فِي مُحيط المكَلَّف بِها.
س9: بعض الأُسَر ترفُض أنْ تُزوِّج المَعُوق نظرا إلى أنَّه ربَّما يُشَكِّل مشكلة بالنسبة للبِنْت في المستقبل دون استشارتِها، على أيِّ حال يطلب منكم نصيحة.