03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: على أيّ حال؛ نَحن نَدعو النَّاس إلى أنْ لا يَجْعَلُوا مِن هذه الإصَابَات التي يَبْتَلِي بِها الله-تعالى-مَن يَشَاء مِن عباده عَائِقا ومَانِعا دون تَزويجِهِم، فالعمْيَاء يَتَزَوَّجُها البصير والأَعْمَى يتزوَّج البَصِيرَة وهكذا .. إنَّما يُعتَبَر التَّقوى قبل كل شيء، ثم بِجانب هذا-أيضا-لابُد مِن مُراعَاة شُعُور المرأة فلا تُكلَّف أنْ تَتزوَّج مَن لا تُريده إنَّما تَتزوج مَن تُرِيدُه؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: خَلَقَهَا الله - سبحانه وتعالى - مُعَاقَة في رِجْلَيْهَا ولكن بعض إخوتِها أو بعض الذين يكونون حولَها يُعَيِّرُونَهَا بإعَاقَتِها ويقولون أنَّ الله - سبحانه وتعالى - كان يعلم أنَّك لو خُلِقْتِ سليمة ستكونين جائرة في الأرض، فتريد نصيحة.
ج: بِئْسَ ما يَقُولُون .. هذا الكلام لا يَصْدُرُ إلا عن جَهل وعَنْجَهِيَّة وعَدَم فهمٍ للواقع وعدم معرفة لِحِكمة الله تعالى، فإنَّ الله-تعالى-يَبتَلِي مَن يشاء مِن عِبَاده بِما يشاء مِن البلاء، وأعظم النَّاس بَلاءًً الأنبياء ثُم الذين يَلُونَهُم ثُم الذين يَلُونَهم وإنَّما البَلايا تَتنَوَّع فقد يُبْتَلَى الإنسان بِمُصِيبَة فِي بَدَنِه وقد يُبْتَلَى بِمُصِيبَة فِي مَاله وقد يُبتَلَى بِمصيبة فِي عِرْضِه وقد يُبتلى بِمصيبة فِي أَهله وذُرِّيتِه وقد يُبتلى بِمصيبة فِي عِزِّهِ وَفِي شَرَفِه .. كل ذلك مِمَّا يَبتلي الله-تعالى-به مَن يشاء، وكل مُصيبة تُصِيب الإنسان تَرفَعُ مِن قَدره وتُعْلِي مِن شأنِه عند الله عندما يَحْتَسب أجره عند الله-تبارك وتعالى-ولا يَجد في نفسه غَضَاضَة مِمَّا أصابه.