سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 12 ماي 2002م الإسلام والمعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: هذا الشَّهر إمَّا أن يكون شَهْرا واجبا عليه فهو عليه أنْ يَصُومَه مع القُدرة، وقد يَنتقل عن الصيام إلى الإطعام مع العَجز، وإمَّا أن يكون في الأصل غَير واجِب عليه وإنَّمَا أَوْجَبَه على نَفْسِه بِيَمِينِه التي حَلَفها ففي هذه الحالة يُمكِنُه أن يَنتقل من الصيام إلى الكفَّارة .. كفَّارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين مِن أَوسط الطعام أو كسوتُهم أو تَحرير رقبة؛ والله-تعالى-أعلم.

س13: فتَاة كانت تَعْلَم أنَّها إذا ما تَزَوَّجَت مِن شَابٍّ تَقدَّم إليها سَتُنجِب أَطفالا مُعَوَّقِين لأنَّ الطبيب أخبَرَها بِذلك، لكنَّهما قد تَزَوَّجا فأنْجَبت طفلة معوَّقة فَرَمَتْهَا في المستشفى أو في دَار الحضَانَة بِحُجَّة أنَّها لا تستطيع أن تُرَبِّيَها ؟

ج:ما شاء الله؛ هذا مِمَّا يَدُلُّ على نُضُوبِ العاطفة، وإلا فقَلْبُ الأم أَرْحَبُ القلوب وصدرها أَوْسَعُ الصدور وضميرها أَحْلَى الضمائر وأَحَاسِيسُها أكثر جَيَشَانا مِن أحاسيس غيرها .. هذا هو المعْتَاد، ولكن قد يَتَبَلَّدُ الحِسُّ وتَتَحَجَّر المشاعر والعَواطف حتى تُؤدِّي بالأم إلى أنْ تَرفُض تَربِية وَلدها .. هذا أَمر عَجيب، فعليها-على أي حال-أنْ تَتَّقِي الله فِي هذه المولودة فإنَّها لا يَعْنِيهَا مِمَّا وقع بِها شيء إذ ذلك إنَّما هو قَدَرُ الله وعليها أن تتقي الله-تبارك وتعالى-الذي أَنْعَمَ عليها بِهذه المولودة وأن تُدرك أَنَّها نفس هي بِحاجة إلى الحنان وبِحاجة إلى العطف وبِحاجة إلى الرِّعَايَة؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س14: هل يَصح الامتناع عن الإنْجَاب حَال التَّأكُّد مِن وجود نِسبة عَالية مِن احتمال ولادة طفل مُعَوَّق ؟

ج: في هذه الحالة لابد مِن الاتِّفَاق ما بين الجانبَيْن .. بين الرجل والمرأة كِلَيْهِمَا، وعلى أي حال لا يُعَدُّ هذا خُرُوجا عن حُدُود التَّوكُّل وإنَّما هو تَفَادٍ للمُشْكِلة؛ والله-تعالى-أعلم.

٦٨٩ / ٧٬٩٢٠