05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ولو كان الإيمان بالقضاء والقدر يقتضي ألاّ يدعو الإنسان بالخير إذن لم يكن هنالك معنى لأن يدعو الإنسان بالرحمة للأموات الصالحين، وبالرضا والمغفرة عنه .. ما معنى قولنا في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي الصالحين من عباد الله تعالى: " رضي الله-تعالى-عنهم، ورحمهم الله، وغفر الله-تعالى-لنا ولهم " ؟! فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم ﴾ [ سورة الحشر، الآية: 10 ]، ونحن نرى أنّ الله-تعالى-يُعلِّمنا الدعاء كثيرا في كتابه المحكم .. نرى أنّ الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ - الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ - رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ - رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآيات: من 190 إلى 194 ] ..