سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 9 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: النية هي القصد بالقلب، وليس التلفظ من النية في شيء، أنا أقول: نويت أن أزور فلانا، ولا يعني هذا أنني أتحدث بأنني سأزور فلانا وإنما إن قلت لأحد كنت بالأمس نويت زيارتك فمعنى ذلك عقدت العزم على زيارته، ولا يعني ذلك أنني كنت أتحدث بأنني سأزور فلان، والنية هي إخلاص العمل لله، وإخلاص العمل لله بما تنطوي عليه النفس و ما يكون بين حنايا الضمير وليس ذلك بالتحدث، ولو كان الإخلاص بالحديث فما أهون على الإنسان أن يقول أخلصت هذا العمل لله-تعالى-ولو لم يكن في قرارة نفسه أراد به غير وجه الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله رسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) وهذا الذي هاجر إلى الله ورسوله إنما نوى في قرارة نفسه أن تكون هجرته خالصة لوجه ربه - سبحانه وتعالى - ولا يعني ذلك أنه يتحدث بحيث يقول: "نيتي أن أهاجر إلى الله ورسوله"، وكذلك الذي نوى أن يهاجر من أجل دنيا يصيبها أو من أجل امرأة يتزوجها لا يعني ذلك أنه يتحدث بأنني قصدت أن أنال من الدنيا كذا أو أن أتزوج فلانة.

…

٧٢٥ / ٧٬٩٢٠