05سأذ 9 جوان 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧س10: في قوله تعالى: { وَإِنْ(1) عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ } [ سورة النحل، من الآية: 126 ] سمعت من يقول بأن إذا الإنسان عوقب فإن عليه أن يعاقب بمثل ما عوقب به، تقول هل هذا ينطبق على كل شيء ؟ فلو مثلا اعتدى عليها إنسان بسحر هل تعاقبه بسحر مثله ؟
ج: لا لا لا لا لا، لا يعني ذلك أن يقع الإنسان في الباطل، ولكن معنى الآية الكريمة أن الحرمات قصاص ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 194 ] من ضربه أحد ليس له أن يتجاوز في تشفِّيه منه واقتصاصه منه مقدار الضرب الذي ضربه إياه، وكذلك لو جنى أحد على آخر فقلع عينه ليس له أن يزيد على ذلك بحيث يقلع كلتا عينيه، أو لو جنى عليه فقطع أصبعًا منه ليس له إلا أن يقطع تلك الإصبع منه لا يتجاوز ذلك إلى أن يفعل أكثر مما فعل به، ولا يعني هذا أنه من اعتدى على أحد بانتهاك حرمة من حرم الدين أنه له أن يفعل مثل ذلك، لو اعتدى أحد على أحد باغتصاب مثلا هل معنى ذلك أن يغتصبه؟ لا وإنما في هذه الحالة يرفع أمره إلى القضاء الشرعي، وعلى القضاء الشرعي أن يقوم بعقوبة ذلك المغْتَصِب، أولا: يقام عليه الحد لارتكاب هذه الفاحشة، وإن كان الحد لا يقضي على حياته كذلك يعاقب بجانب ذلك على ما فعله به حيث اعتدى عليه هذا العدوان الغاشم، ومثل ذلك بقية الأشياء، فإذن الباطل لا يقابل بباطل إنما الباطل يقابل بحق، فالعقوبة في وجه الباطل إنما هي العقوبة الحقّة لا غير.
س11: رجل أثقلته الديون بشدة وسببت له قلقا هائلا في الحياة هل له مع هذه الضغوطات والقلاقل أن يأخذ قرضا من البنوك الربوية-في سويسرا طبعا يقصد-ليتخلص من هذه الديون ؟
(1) -قال السائل: " فإن " وهو سبق لسان.