سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 5 ربيع الثاني 1423هـ - 16 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا } [ سورة النساء، من الآية: 35 ] ذلك كلُه من أجل تفادي الطلاق، فإن تعذر ذلك كله ففي هذه الحالة يطلق الرجل ولكن كيف يكون هذا الطلاق ؟ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾ الله-تبارك وتعالى-أمر أن تطلَّق المرأة لعدتها، وما معنى ذلك ؟ معنى ذلك واضح في حديث الرسول-عليه أفضل الصلاة والسلام-عندما جاء إليه عمر - رضي الله عنه - وقال له: يا رسول الله، إنّ عبد الله -يعني ابنه عبد الله ابن عمر- ( طلق امرأته وهي حائض ) فقال له: ( مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) ومعنى ذلك أن الرجل يؤمر أن لا يطلق امرأته إلا في طهر لم يباشرها فيه، يؤمر أن يطلقها في طهر لم يباشرها فيه أي بعدما تطهر من حيضها يمتنع عن مباشرتها، فإن أراد الطلاق طلقها قبل هذه المباشرة، فإن طلقها في الحيض فقد أتى بدعة من البدع، وإن طلقها في طهر باشرها فيه فقد أتى بدعة من البدع، ولماذا ذلك ؟ ذلك كله لأسباب من بين هذه الأسباب: أن المرأة في أثناء حيضها قد تكون سريعة الانفعال، وبسبب ذلك يؤمر الرجل في هذه الحالة أن يتحملها وأن لا يتسرع إلى تطليقها، ثم من ناحية أخرى أيضا فإن الرجل عندما تكون امرأته حائضا لا ينتفع منها بمراده الذي يريده من التمتع بها ولذلك قد يندفع في هذه الحالة إلى تطليقها لأتفه سبب من الأسباب لأنه بسبب عدم تمكنه من مراده منها قد يزهد فيها وعندما يكون قد قضى الوطر منها بعد طهرها أيضا قد تكون نفسه شبعت منها فيندفع إلى طلاقها، أما في طهر لم يباشرها فيه ففي هذه الحالة تكون نفسه تواقة إليها ميالا إلى معاشرتها فلا يقدم على تطليقها في هذه الحالة وهو يتمكن من معاشرتها إلا لسبب يؤدي به

٧٤٨ / ٧٬٩٢٠