سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 5 ربيع الثاني 1423هـ - 16 جوان 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

إلى ذلك ومعنى ذلك أن يكون الطلاق مدروسا هذا من ناحية، ثم من ناحية ثانية أمر الله - سبحانه وتعالى - أن يكون الطلاق الذي يطلقه الرجل امرأته هو تطليق السنة وذلك بأن يطلقها طلقة واحدة وهذا واضح في قول الله تعالى: ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَان ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] ثم قال: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] إلى أن قال بعد بيان أحكام الفدية وغيرها: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 230 ] فالطلاق تطليقتان ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَان ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] يوقع الرجل الطلاق ثم إن رأى نفسه لا تصبر عنها يراجعها، فإن اندفع أيضا وطلقها بعد ذلك فله أيضا أن يراجعها، أما بعد الطلقة الثالثة فلا يسمح له بالمراجعة حتى تنكح زوجا غيره وذلك لئلا يَتلاعب بالطلاق وهكذا، فإيقاع الطلاق طلاق الثلاث دفعة واحدة ذلك من البدع التي تحرم، وقد جاء في بعض الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه غضب من ذلك حتى احمر وجهه وقال:( أيُتَلاعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ) فيجب على الناس أن يتفطنوا لهذا وأن يتفادوه، وأنا أنصح الرجال بأن يتفقهوا في دين الله-تعالى-وأن يتعلم كل رجل أحكام الطلاق قبل أن يتزوج، كما أنني أنصح النساء بأن لا يسارعن في الانفعالات حتى يلجئن أزواجهن إلى مثل هذه الحالة ويكون بعد ذلك الندم وتكون بعد ذلك القطيعة ويؤدي الأمر إلى أن تنقطع الحبال ما بين الأسرة وأن يكون الأولاد الذين هم أفلاذ أكبادهما هم الضحايا، فعلى الكل أن يراعي هذا الجانب؛ والله-تعالى-المستعان.

س3: تقول إنها أثناء الدعاء تشعر بخشوع تام وبعد الدعاء تشعر ببرودة خفيفة في يديها تصاحبها رعشة في الجسد، فهل يدل ذلك على إجابة الدعاء ؟

٧٤٩ / ٧٬٩٢٠