سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

هؤلاء الثلاثة كانوا مرجع أهل عمان في زمانِهم، وحسبنا بالإمام نور الدين السالمي-رحمه الله-الذي كان ضريرا، وقد قاد الأمة إلى الخير أَلَّف المؤلفات العظيمة، واجتمع على يَديه شَمل الأمة على ما يُحِبُّه الله-تبارك وتعالى-ويرضاه، وترك عددا كبيرا مِن التلاميذ .. كل ذلك دليل على أنَّ هذا الذي يُصاب به الإنسان مِن عمى أو عرج أو صمم أو بكم أو غير ذلك لا يَمنعه مِن الإنتاج وإنَّما على المجتمع أن يتعاوَن مع هؤلاء مِن أجل النُّهوض بِهمَّتِهم، ومِن أجل السَّير بِمَواهبهم إلى الأمام لأجل أن تُعطي نتَاجَها الطيب بِمشيئة الله سبحانه.

س2: ما هو التعامل الشرعي بالنسبة لأسرة رُزِقَت بِمولود مَعُوق ؟

ج: التعامل الشرعي هو أن تَرْضَى هذه الأسرة أوَّلا بقِسمة الله-تبارك وتعالى-، فإنَّ الله-تعالى-يَبْتَلِي مَن يشاء مِن عباده بِما يشاء مِن البلاء، وكل ذلك لِحكمة وما على الإنسان إلا أنْ يَصبر عند البلاء فإنَّ البلاء يرفَعُه الله-تبارك وتعالى-مع الصبر متَى يشاء - عز وجل - إذ هو - عز وجل - يبتلِي مَن يشاء بِما يشاء، وقد يتحَوَّل البلاء بين عشية وضحاها إلى فَرج عَاجِل، فلذلك كان جديرا بِمَن ابتُلِي أن يصبر على البلاء، ثم مع ذلك أن تكون الأسرة حريصة على أن لا يُحِس هذا المولود عندما ينشأ بأنَّه به شيء مِن النَّقص فإنَّ هذا الإحساس قد يُوَلِّد في نفسه عُقْدَة نَفْسِيَّة، ولكن يَنبغي أن يُحِس بأنَّه دَائِما مَوصول بالله-تبارك وتعالى-وأنَّ هذا الابتلاء إنَّما هو لأمر أراده الله-تبارك وتعالى-به مِن الخير وأراده بأسرته فعليه أن يَرضى بقِسْمَة الله، ولعلَّه في يوم مِن الأيام يُصبح مِن نَوابِغِ العلماء الذين يَقُودُون النَّاس إلى الخير ويأمرونَهم بالمعروف وينهونَهم عن المنكر.

٧٦٢ / ٧٬٩٢٠