سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 12 ربيع الثاني 1423هـ - 23 جوان 2002م أحكام المعوقين صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وأيضا مِن الأمور المهمة أن يُنَشَّأَ على حُبِّ مَعَالِي الأمور، وعلى السعي إلى جَبْرِ هذا النَّقْص بالجوانب الأخرى التي يُمكِن أن يستغِلَّها .. ومِن بينها الذكاء فقد يكون هذا الشخص المصَاب بآفة مِن الآفات يَمنحه الله-تبارك وتعالى-مِن الذَّكَاء والفطنة ما يَجعله يتغَلَّب على مشكلات الحياة ويفُوقُ الآخرين مِن أقرانه، فهذا مِما ينبغي أن يُرَبَّى عليه مَن أُصِيب بشيء مِن هذه الآفات أو العاهات.

س3: هل ينطبق عليه ما ينطبق على التفاضُل بين الإخوة بِمعنَى إذا كان في الأسرة شاب مَعوق أو بنت مَعوقة .. الكثير مِن النَّاس رُبَّما يولون الأصحاء والسليمين اهتماما أكثر مِن المعوقين ؟

ج: بل في هذه الحالة ينبغي أن يُولَى هو مِن العناية أكثر مِمَّا يُولَى الأصحاء لأنَّه هو أجدر بالرحْمَة والعطف والعناية.

س4: أحد العاملين في المستشفيات يقول: في بعض الأحيان تأتينا حالات طارئة يعنِي كأن يكون هناك حادث مؤلِم تكون فيه امرأة في شهرها التاسع فيؤتَى بِها وهي على وشَك الموت، هل يَصح لَهم أن يُخرجوا الجنين مِن بطنها لضَمَان حياتِه ؟

ج: هذه المسألة مِمَّا اختلف فيه أهل العلم أي اختلفوا فيما إذا ماتَت الأم .. الخلاف فيما إذا ماتت الأم والجنين لا يزال حَيًّا يتحرك هل تُعمَل عملية قيصَرِيَّة لإخراج الجنين أو لا ؟ وهذا الاختلاف منذ عهود طويلة أي منذ القرون الأولى وقع الخلاف بين أهل العلم في ذلك:

فمنهم مَن قال بأنَّ ذلك الجنين هو فِي عالَم الغيب ونَحن لسنا بِمسؤولين عن من كان فِي عالَم الغيب وإنَّما علينا بعالَم الشهادة فينبغي أن تترك المرأة حينا بعد حين حتى تتوقف حركة الجنين وعندئذ تُدفن.

ومِنهم مَن قَال بل تُدْخِل امرأة يدها إلى رَحم تلك الحامل لتَنْتَزِعَه أي لتخرج الجنين.

٧٦٣ / ٧٬٩٢٠